وزير التربية والتعليم يمارس على الأسرة المصرية ضغطا أكبر من ضغط صندوق النقد
على القماش
إلى من يهمه أمر الحالة العامة والمزاج العام للشعب المصري وهو أمن قومي
إلى من يهمه صحة المصريين وعدم نشر الأمراض بين الطلاب
إلى من يهمه ممارسة الرياضة والتفوق الرياضي للطلاب
إلى من يهمه الحالة النفسية للطلاب وتخريج شباب سوى نفسيا
إلى من يهمه التعليم الحقيقي لأبنائنا وليس تحصيل الدرجات بدون تعليم
أما بعد:
السيد وزير التربية والتعليم اتخذ قرار يتم تطبيقه منذ بداية العام الدراسى هذا القرار يوثر بالسلب على كل ما سبق
هو قرار بعمل تقييم أسبوعي في كل المواد لكل المراحل يضاف للمجموع
وبالتطبيق الفعلي للقرار على الارض أصبح كل يوم امتحانات لأنه لا يمكن لأي مدرسة تخصيص يوم واحد في أخر الأسبوع يتم عمل فيه عشرة او خمسة عشر امتحان لكل المواد ولكل المراحل فترتب عليه ان كل مدرسة عملت جدول يومي للامتحانات حسب جدول الحصص الأسبوعي فأصبح الطالب كل يوم عنده امتحان أو امتحانان او ثلاثة حسب الجدول الأسبوعي للحصص فتحول العام الدراسي لعام الامتحانات فقط يعني كل يوم امتحان كل يوم امتحان كل يوم امتحان
وبناء علية لو الطالب مريض لازم ينزل المدرسة عشان في كل يوم امتحان حتى لو كان ممكن ينشر المرض بين باقي الفصل حتى وان سمح للمريض ان يغيب عن الامتحان ويعاد له الامتحان في وقت لاحق يكون الخيار الأفضل لولي الأمر هو ان يمتحن ابنه مع باقي زملائه وليس في وضع خاص يمثل ضغط نفسي إضافي على الطالب وبناء عليه ينزل المدرسة وهو مريض أفضل
وبالنسبة للرياضة الطالب مش هينزل التمرين عشان كل يوم عنده امتحان
وبالنسبة للتحصيل الدراسي فيضيع وقت الحصص عشان كل يوم في امتحان فالمدرس يستهلك من وقت الحصص لإجراء الامتحان وتصحيح الامتحان وتزداد ثقافة الامتحان اهم من التحصيل والعلم والاتقان
هنا أولياء أمور تقوم بتعنيف شديد للطلاب يصل لحد الضرب لو نقص درجة من درجات الامتحان اليومي وهناك أخرين من ضرب القرار بعرض الحائط وقال لأولاده مش مهم الامتحان وبلاش تعيشوا كل يوم في حالة من التوتر والرهبة والقلق مما يخلق جيل معقد نفسيا من شدة الضغوط التي لا تناسب عمره او جيل سلبي لا يهتم بقرارات الحكومة غير قابلة للتنفيذ فأصبح مجبر على عدم احترام القرارات الحكومية وعدم تنفيذها لأنها في وادي والتنفيذ وفي وادي
وأصبح السؤال اليومي بعد كل يوم دراسي هو (عملت ايه في امتحان النهارده ؟)
بدل من أتعلمت ايه جديد النهارده؟
لم أكن أتخيل ونحن في عصر الذكاء الاصطناعي ونحاول على مدار الأعوام الماضية الغاء ثقافة الامتحان والتوجه نحو البحث والكتاب المفتوح ان يكون هناك قرار بعمل امتحان يومي خلال عام دراسي كامل
كانت هناك تجربة في العام الماضي وهي الامتحان النصف شهري بالإضافة للامتحان الشهري وكان تمثل ضغط كبير على الأسرة والطلاب والمدارس لأنه بمجرد ما ينتهي الطالب من الامتحان النصف شهري يبدأ في ماراثون الامتحان الشهري فقام السيد وزير التربية والتعليم
بحويل هذه التجربة لامتحان كل يوم
اين قياس جودة القرارات من هذا القرار؟
ما شعور ولي الأمر تجاه الدولة وهو مجبر ان يرسل أبنه للمدرسة وهو مريض بسبب قرار الوزير
ما شعور ولي الأمر تجاه الدولة وهو مجبر يوقف أبنه عن ممارسة الرياضة التي يمارسها على مدار سنين وحقق نجاحات بها بسبب قرار الوزير
الأسرة المصرية يكفيها من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحروب الشائعات التي تنشر خيبة الأمل والإحباط وتكدير المزاج العام
فلا يجب ان يكون تكدير المزاج العام بسبب قرار وزير التربية والتعليم
(كل يوم امتحان)
التعليقات