تقرير : إيمان حامد
صراع جديد من الخلاف بين روسيا والغرب ينُذر باتساع دائرة الصراع الحالي في أوكرانيا باتجاه منطقة أوروبا الشرقية، وبلهجة تحذيرية علق الكرملين على انضمام فنلندا لحلف الناتو والذي يدخل حيز التنفيذ .
وأشار المعسكر الروسي أن تلك الخطوة تٌعد تفاقم آخر للوضع الحالي، حيث أن توسيع الحلف لحدوده يعد تعديًا على أمن البلاد بينما يرى المعسكر الغربي أنها خطوة لتأمين البوابة الشرقية للقارة الأوروبية.
وأوضح الأكاديمي الروسي في جامعة “الصداقة بين الشعوب” بموسكو، ديميتري بريجع، أن انضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي ” الناتو” سيكون تغييرًا جوهريًا في الديناميكية الجيوسياسية في المنطقة، ومن المرجح أن يثير ردود فعل مختلفة من قبل الدول المجاورة وخاصة روسيا التي تعتبر أن فنلندا تقع في نفوذها الاقتصادي والأمني.
وأكد ديميتري بريجع علي أن فنلندا تمتلك تاريخا معقدا مع روسيا، ومن المحتمل أن يعتبر الكثير من الروس انضمام فنلندا إلى الناتو تحديًا لنفوذ روسيا في المنطقة مضيفا أن تلك الخطوة تزيد من فرص الاحتكاك وربما حتى اندلاع المواجهة العسكرية مع حلف الناتو كما تصبح مساحة ما يقرب من 1300 كيلومترا حدود مباشرة بين روسيا والناتو.
وعسكرة تلك المنطقة تسمح للغرب بتهديد العمق الروسي بشكل مباشر بالإضافة إلي قطع الطريق على روسيا في منطقة النفوذ بالقطب الشمالي و زيادة الحلف المضاد لروسيا والذي تقوده واشنطن مع الناتو.
وأضاف يفغيني فيتشسلاف العضو السابق بالدوما الروسي والخبير بالسياسة الدولية، إن هناك اختلافات بين الحالتين الأوكرانية والإسكندنافية، وأنه لا يمكن إسقاط ما يحدث في أوكرانيا على شمال أوروبا، فالروس يركزون على تأمين حديقتهم الخلفية الأوكرانية، وليسوا معنيين بنفس الدرجة من الأهمية مع فنلندا مشيرا إلي إن انضمام فنلندا للناتو ليس كنتيجة مباشرة للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا كما يتم الترويج له، بل يندرج ضمن الحملة الأميركية واسعة النطاق لحشد الحلفاء ضد روسيا، وقطع الطريق أمامها إلى منطقة القطب الشمالي ذات الأهمية الاستراتيجية والغنية بالموارد والثروات الطبيعية والبحرية.
وتابع يفغيني فيتشسلاف، أن انضمام فنلندا من المنظور الأوروبي ينتدرج تحت عدة بنود وهي حماية بوابة أوروبا الشرقية من أي تحرك روسي كما حدث في أوكرانيا كما انها رسالة صريحة إلى الرئيس الروسي أنه حال التحرك صوب فنلندا ستكون حرب مباشرة مع أوروبا وستصبح روسيا العضو الوحيد من خارج الناتو من بين الدول التي تطالب بأراضي القطب الشمالي وأنها تقوية جبهة الحلف العسكرية المشتركة حال وجود أي تهديد من جانب روسيا وحلفاءها بالأخص بيلاروسيا.
وقالت وزارة الدفاع الروسية أنها ستعزز أمنها العسكري على المحورين الغربي والشمالي الغربي في حال نشر قوات ومعدات من قبل أعضاء آخرين بالناتو في فنلندا، كما اتخذت موسكو عدة خطوات وهي :- تلقت قوات بيلاروسيا منظومات “إسكندر-إم” التي يمكنها استخدام الصواريخ التقليدية والنووية كما أن الطائرات الهجومية البيلاروسية أصبحت قادرة على شن ضربات بمعدات تحمل أسلحة نووية.
بالإضافة إلي تنفذ عمليات إطلاق صواريخ “كاليبر إن كا” و”أونيكس” في منطقة عمليات أسطول الشمال الروسي ومهاجمة سواحل البحر الأسود وبالأخص أوديسا بالمسيرات وزيادة الضغط في جميع جبهات أوكرانيا
التعليقات