كتب: احمد مراد
أثار قرار الدكتور أشرف الشيحي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بقبول ن50% من الطلاب المتقدمين لالتحاق بالجامعات هذا العام، بنظام الانتساب، الجدل بين الأوساط التعليمية المختلفة، حيث عبر أعضاء هيئات التدريس وقيادات الكليات المختلفة؛ عن تعجبهم من هذا القرار خاصة وأنه لم يعرض الأمر عليهم قبل صدور القرار، والعجيب أيضا أن الجامعات لم تتسلم اخطارا رسميا بهذا القرار لتنفيذه.
ولم تكن هذه هي النقطة الوحيدة التي تستحق أن نتوقف عندها؛ بل أذا دققنا النظر سنجد أن الأمر يتعلق بزيادة أعباء المواطنين المادية؛ إذ تصل مصاريف طالب الانتساب ألى ضعف مصاريف طالب الانتظام.
هذا الأمر جعل بعض أولياء الأمور والطلاب يظنون أن الوزارة تسعى لالغاء مجانية التعليم نهائيا، وعندها سيبقى التعليم بلا جودة ولا مجانية- على حد قولهم-.
قال المحاسب أحمد أبراهيم- أحد أولياء الأمور- أن هذا القرار لا يعني ألا أن الوزارة تسعى ألى القضاء على مجانية التعليم تدريجيا.
وأضاف أنه يتوقع زيادة مصاريف طالب الأنتساب تدريجيا في الأعوام التالية وربما يصل الأمر ألى تفعيل قرار الوزير الأسبق هاني هلال، بزيادة مصاريف نظام الانتساب من 400 جنيه ألى 5000 جنيه.
وتابع، بهذا تكن الوزارة قد طحنت ولي الأمر.
وفي السياق ذاته أكد الدكتور محمود ذكي، رئيس قسم الاجتماع بكلية الآداب جامعة حلوان، أن مثل هذه القرارات لها عواقب وخيمه على المجتمع المصري؛ الذي يعاني أكثر من 40% من مواطنيه من الفقر.
وأوضح أن نتيجة هذا القرار هي انتشار ظاهرة التسرب من التعليم؛ فولي الءمر الذي لا يستطيع دفع مصاريف تعليم ابنائه سييسحبهم فورا من التعليم
كما أضاف أن المجتمع سيصبح معانيا من الفقر والجهل والبطالة؛ حال تنفيذ هذا القرار.
من جانبه أكد الأستاذ الدكتور عبد الله عبد الحليم-وكيل كلية الآداب جامعة حلوان لشؤون التعليم والطلاب- أن الكلية لم تتسلم أختارا رسميا من الجامعة لبدأ العمل بهذا القرار، مشددا على أن مثل هذه القرارات لابد أولا التأكد من دستوريتها، ثم التأكد من عدم أضرارها لا بالعملية التعليمية ولا بمصلحة الطلاب محدودي الدخل، وذالك كله قبل تفعيل مثل هذه القرارات.
جاءت تصريحات د. يسرا النشار-مسؤول جودة التعليم بكلية الحقوق جامعة عين شمس- ؛ إذ نفت أن يكون التعليم في مصر يتمتع بالجودة، قائلة: من أراد أن يقيم جودة التعليم فلينظر ألى أوراق أجابات الطلاب؛ الذين يستحقون عن جدارة لقب ساقط أملاء.
وأستكملت يسرا تصريحاتها مؤكدة أن قرار الشيحي لا يمت لجودة التعليم بأي صلة، مشيرة ألى أن طالب الانتساب لا يحضر المحاضرات ألا في أديق الحدود فضلا عن عدم مشاركته في الأنشطة المختلفة، وهذا يعني جودة تعليم متدنية وطاقات شباب مكبوته.
يرى الدكتور حسن مكاوي- العميد السابق لكلية الأعلام- أن الحل يكمن في مناقشة الوزير حول حيثيات وتداعيات هذا القرار، مطالبا البرلمان بسرعة التدخل وتوضيح الصورة كاملة للشعب، وذالك بصفة المجلس حلقة الوصل بين الشعب والحكومة.
من جانبها أكدت الدكتورة ماجة نصر- وكيل لجنة التعليم بالبرلمان- أن الجنة ستتقدم بطلب رسمي لأستجواب الوزير الشيحي، أو على أقل تقدير سيتم ءرسال طلب أحاطة للوزير، وذالك في القريب العاجل؛ حتى نستطيع الوقوف على ملابسات الموقف وأسباب القرار.
في تصريحات خاصة للبيان؛ قال الدكتور محمد حجازي،- مستشار وزير التعليم العالي-: أن الأمر يحتاج مزيد من التوضيح، لافتا إلى أن القرار جاء في مصلحة الطالب وليس ضده؛ فالقرار يسمح بدخول عدد أكبر من الطلاب الجامعات هذا العام وذالك من خلال زيادة عدد الاماكن المخصصة لطلاب الانتساب.
واختتم حجازي حديثه مؤكدا على أن قرارات الوزارة محسوبة ومدروسة جيدا، وأن الوزارة حريصة على مصلحة الطالب والعملية التعليمية مما يعني أنها لا يمكن أن تنهي مجانية التعليم يوما.
التعليقات