مقطع فيديو متداول يسخر من تعامل الولايات المتحدة مع كورونا
عبدالعزيز محسن
معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والحسابات الحكومية الرسمية للدفاع عن الاتهامات الموجهة لبكين بالتغطية على تفشي فيروس كورونا المستجد ولشن حملة دعاية ضد الولايات المتحدة.
وأطلق بعض المسؤولين منشوراتهم باللغة الإنكليزية في إطار حملة دولية وتداولت وسائل الإعلام فيديو كرتونيا ساخرا يعبر عن تطور في طريقة الرد الصيني تجاه تقاعسها عن الإبلاغ عن تفشي الفيروس، بحسب خبراء.
https://twitter.com/AmbassadeChine/status/1255873178632687622?s=20
شبكة “أن بي سي” في تقرير حول الموضوع رصدت انضمام هو تشاو مينغ، المتحدث باسم “القسم الدولي” في الحزب الشيوعي الحاكم لتويتر الشهر الماضي، وقيامه منذ ذلك الحين بنشر تغريدات موجهة ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأخرى تخص تعامل أوروبا ومناطق أخرى مع الفيروس.
وفي الوقت ذاته، قام سفراء الصين في العديد من الدول باستخدام الحسابات الرسمية لسفاراتهم للرد على الاتهامات المتعلقة باستجابة بكين البطيئة لظهور الفيروس أول مرة.
وألقى بعض المسؤولين باللائمة على رياضيين أميركيين شاركوا في دورة ألعاب بالصين في أكتوبر الماضي.
والأسبوع الماضي، نشرت وسائل إعلام حكومية في الصين مقطع فيديو بعنوان “كان هناك فيروس” ثم انتشر على نطاق واسع بعد ذلك عبر الإنترنت.
والفيديو الساخر يشير إلى حوار بين شخصية صينية مصنعة من لعبة الليغو المعروفة، وسيدة تمثال الحرية. ويلمح الحوار إلى أن الصين أبلغت عن ظهور الفيروس ودعت للحذر منه فيما كان هناك “تراخ” من جانب الولايات المتحدة.
وينتقد الفيديو نهج الولايات المتحدة “غير المتسق” تجاه الوباء، بينما يشير ضمنيا إلى أن التحذيرات الصينية بشأن الفيروس لم يتم الاهتمام بها، رغم أن مسؤولين أميركيين أكدوا مرارا أن الصين أخفت حقيقة تفشي الفيروس وتأخرت في الإبلاغ عنه لمنظمة الصحة العالمية.
وردا على الاتهامات التي أطلقها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إزاء الصين مؤخرا، واتهامها بالتستر على تفشي الفيروس ورفض دخول خبراء الصحة إلى هناك لاستكشاف حقيقة ما حدث، شن مسؤولون صينيون حملة مضادة.
سفير الصين لدى بريطانيا ليو شياو مينغ قال إن بعض السياسيين الأميركيين “منشغلون بنشر الشائعات والافتراءات”، بينما يغضون الطرف عن “الجهود والتضحيات والمساهمات الضخمة” للصين.
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشونينغ اتهمت الولايات المتحدة “بالضغط على دول أخرى في حملة تشويه ضد الصين”.
https://twitter.com/SpokespersonCHN/status/1258040539233968129?s=20
وكانت شبكة “فوكس نيوز” الإخبارية الأميركية قد ذكرت في تقرير مؤخرا أن النظام الشيوعي الصيني أطلق حملة “لإسكات” الناجين من فيروس كورونا المستجد وعائلات الضحايا الذين قضوا وذلك في إطار محاولته التغطية على تفشي الفيروس.
وتشتد هذه الحملة خاصة في مدينة ووهان، مركز تفشي الفيروس، حيث تتم مراقبة الإنترنت وتقوم الشرطة باستجواب السكان، وتقوم بإغلاق مجموعات الدعم، بل وتهدد المحامين الذين يمثلون ضحايا الفيروس.
وقالت الشبكة إن المسؤولين في ووهان يجبرون الناس على الصمت أيضا بدفع عائلات الضحايا مبلغ 420 دولارا عن كل متوفى جراء الوباء، وهذا بالإضافة إلى تقديم خصومات على خدمات حرق الجثث والدفن.
وتطال جهود السلطات الصينية القامعة كل من ينتقد الحزب الشيوعي الحاكم كما أنها اضطهدت لي ويلينياغ، الطبيب الذي كشف عن الفيروس المستجد أولا ولقى حتفه جراء المرض، بعد أن اتهمته السلطات بنشر الإشاعات والخيانة.
التعليقات