ابراهيم ابو رية
بحث رجل الاعمال محمد الخشن فى ملف أزمة السماد التى يعانى منها القطاع الزراعى فى مصر على هامش معرض صحارى الذى نظمته الشركات العاملة فى مجال الانتاج الزراعى والداجنى ومستلزمات الانتاج
حيث أكد محمد الخشن رئيس مجلس ادارة جمعية الاسمدة ورئيس مجلس ادارة شركة المنوفية للأسمدة أن مساحة الرقعة الزراعية في مصر تبلغ حوالى 8.47 مليون فدان، وساهمت مشروعات التنمية الزراعية الرأسية في أن تصل المساحة المحصولية إلى أكثر من 16.94 مليون فدان ، ويلزم الأرض الزراعية ثلاثة أنواع من الأسمدة هي الأزوتية والفوسفاتية والبوتاسية و تعد صناعة الأسمدة في مصر من الصناعات الهامة وذلك لما تقوم به من خدمة القطاع الزراعي وعلى هامش مؤتمر صحارى الدولى الزراعى ، نطرح قضية أزمة الأسمدة والتى يعانى منها القطاع الزراعى . فى وقت ليس ببعيد كان يبلغ الإنتاج السنوي من الأسمدة فى مصر حوالى 18 مليون طن ولا يتعدى الإستهلاك المحلي 9 ملايين طن سنويا ، و يبلغ وعدد الشركات المنتجة للأسمدة الأزوتية 8 شركات، وعدد الشركات المنتجة للأسمدة الفوسفاتية 3 شركات ، إنتاج الشركات الحكومية من الأسمدة الأزوتية من 7 إلى 7.5 مليون طن ، وتشهد الفترة من مايو وحتى يوليو من كل عام استهلاك نحو 55% من حجم الأسمدة في مصر، بقيمة إجمالية 8.5 مليون جنيه ، و يتم توفير حوالى 7.15 مليون طن منها من شركات الإنتاج التابعة للدولة ، فيما تتم تلبية النسبة الباقية من خلال عمليات الاستيراد من مصانع المنطقة الحرة والمصانع الخاصة من خلال شركات حل.
وكحل لازمة الأسمدة أخطرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، الجمعيات الزراعية التابعة لها، بحصر كميات الأسمدة المتاحة لديها والمتبقية من الموسم الصيفى، وترحيلها للموسم الشتوى. من أجل اتخاذ بعض الخطوات الاحترازية لمواجهة النقص المتوقع فى توريد الأسمدة خلال موسم الزراعة الشتوى، فى ظل استمرار أزمة نقص الغاز المورد للمصانع. حيث تم الحصر لكميات الأسمدة المتبقية من الموسم الصيفى، وترحيلها ثم تسليمها للمزارعين خلال الموسم الشتوى، المقرر بدء التسميد فيه خلال شهر أكتوبر المقبل، فى محاولة من وزارة الزراعة بتلك الخطوة تحاول تغطية العجز المتوقع فى عمليات توريد الأسمدة خلال الموسم الشتوى القادم ، وقد ذكر مصدر بوزارة الزراعة أن جميع شركات الأسمدة قامت بتوريد نحو 190 ألفاً و900 طن أسمدة خلال شهر أغسطس .
وقد ذكر بيان صادر عن مركز الأرض لحقوق الإنسان أنه لا توجد أزمة في إنتاج الأسمدة بمصر ولكن علينا أن نعيد النظر في منظومة التوزيع والرقابة علي الأسمدة الأزوتية بما يتفق مع توفير الإحتياجات الأساسية بالسوق المحلي من الأسمدة وأهمية تضافر الجهود للقضاء علي الأزمة المفتعلة للأسمدة في مصر.
ونوه إلى أن مظاهر أزمة الأسمدة الكيماوية في مصر تتمثل فى التلاعب فى حصة بنك التنمية والائتمان الزراعي من الأسمدة الكيماوية والتي تصل إلى 35% من الإنتاج الكلى المحلى من قبل موظفي البنك في ظل عدم شفافية قرارات وتعليمات إدارية تؤدى في النهاية إلى عدم وصول السماد إلى المزارعين وشكوى بعض المزارعين من تجاوزات تتم في تعامل البنك معهم مثل ربط شراء أنواع أخرى من الأسمدة والبذور والمبيدات التي لا يحتاجها المزارع بشراء الأسمدة الكيماوية التي يحتاجها وحدوث عمليات تهريب للأسمدة من البنك للبيع في السوق السوداء.
وكشف عن ارتفاعات مذهلة فى أسعار الأسمدة خلال الفترة الماضية حيث ارتفعت أسعار شيكارة الأسمدة من النترات لتصل إلي 130 جنيه بدلا من 75 جنيه واليوريا يصل سعرها 180 جنيه بدلا من 77 جنيه ، علي الرغم من القرار الذي أصدرته وزارة الزراعة بطرح نحو نصف مليون طن لمواجهة تزايد الطلب من قبل ، إلا أن هذا القرار لم يجدي بأي فائدة حيث ازدادت الأزمة في اشتعالها علماً بأن مصر تنتج حوالي10 مليون طن أسمدة أزوتية سنويا ، وفي الوقت الذي لا يتجاوز فيه الاستهلاك 8.5 ملايين طن فقط مشيرا إلى أن الحكومة تتحمل كل موسم حوالي ١.٦ مليار جنيه دعماً مباشراً للسماد، ومع ذلك ترتفع أسعاره بشكل قياسي. وتتكرر الأزمة التي لم تضع الحكومة أي ضوابط لها حتى الآن لمنع تكرارها سنوياً.
وطالب بأن تقوم الحكومة بإلغاء الدعم المقدم لصناعة الأسمدة بصفة عامة على أن يتم تقديم خصومات وامتيازات سعرية على أساس جغرافي أو على أساس الفئات المستهدفة مثل بيع الأسمدة بأسعار منخفضة للمزارعين في المناطق البعيدة التي ترتفع فيها أسعار الأسمدة نظراً لارتفاع تكاليف النقل وكذلك لصغار المزارعين يتم عمل متابعة دورية للسوق المحلى للأسمدة لتحديد مدى توافر الأسمدة في السوق المحلى، ومدى تلبيتها لاحتياجات المزارعين من الأسمدة بالإضافة إلى متابعة تطور الأسعار المحلية للأسمدة سواء كانت أسعار الإنتاج والاستيراد أو أسعار التجزئة وكذلك هامش الربح المتحقق لكل مرحلة من مراحل شبكة التوزيع.
ولضمان عدم حدوث آثار معاكسة وضبط شبكة التوزيع الداخلي والخارجي على المتوافر من الأسمدة الكيماوية في السوق المحلى أفاد البيان أنه على الحكومة اتخاذ مجموعة من الإجراءات حتى نضمن على الأقل في الأجل القصير عدم حدوث أزمات للأسمدة في السوق المحلى، والإسراع في الانتهاء من المصانع الجديدة الجاري إنشائها في الوضع الحالي من بينها الدعوة الاستثمار الأجنبي المباشر لإقامة مصانع أسمدة جديدة للاستفادة من المزايا التنافسية المتوافرة لهذه الصناعة في الاقتصاد المصري والسماح للشركات المنتجة للأسمدة بتصدير نسبة من إنتاجها في حدود 25% من اجمالى الإنتاج بعد أن توفى طلبات السوق المحلى، على أن تطلق حرية التصدير في المستقبل لحين اكتمال الطاقات الإنتاجية للمصانع الجديدة والسماح للمصانع ببيع إنتاجها في الأسواق المحلية بأسعار تقترب من أسعار التصدير والتى تقل بنسبة 20 % أو بأسعار استرشادية لمتوسط أسعار 3 أشهر سابقة في البورصات أو الأسعار العالمية وإطلاق حرية القطاع الخاص في استيراد الأسمدة الأزوتية من دول تتمتع بجودة الإنتاج وبأسعار تنافسية مثل السعودية، ليبيا، روسيا، قطر وتقديم خدمات إرشادية مناسبة للمزارعين تهدف إلى التوعية بكيفية استخدام الأسمدة بشكل جيد دون التجاوز بما يؤثر على جودة الإنتاج أو الصحة العامة مع توعية المزارعين بنسب الأسمدة الكيماوية المسموح بها في دول التصدير للحاصلات الزراعية والتوسع في إنتاج الأسمدة المخلوطة التي تضمن جميع العناصر المكونة لسماد النبات في منتج واحد حيث إن مدخلات صناعة طن واحد من الأسمدة الأزوتية ينتج عنة 2 طن من الأسمدة المخلوطة وهى أسمدة واسعة الانتشار دولياً.
وطالب خبراء الأسمدة الزراعية باتخاذ مجموعة من الإجراءات لمواجهة أزمة الأسمدة الكيماوية مستقبلاً منها تفعيل دور الحكومة في الرقابة على تجار التجزئة وهو إجراء يجب أن يكون مفعلا بشكل مستمر وليس في وقت الأزمة فقط والاتجاه إلى ترشيد الاستهلاك واستخدام الأسمدة العضوية وتفعيل دور القطاع الخاص و تطوير السياسات الزراعية وتنمية الاستراتيجيات الإقليمية واتخاذ الخطوات المناسبة من أجل تيسير حصول المزارعين على الأسمدة الكيماوية، ودعوة القطاع الخاص وشركاء التنمية بدعم هذا التحرك و اتخاذ قرارات فورية من أجل زيادة حجم الاستثمارات في مجال البنية الأساسية وخاصة بالنسبة لطرق ووسائل المواصلات وتقديم التسهيلات المالية، ودعم جمعيات
التعليقات