الخميس الموافق 03 - أبريل - 2025م

سد النهضة في دوائر مجلس الأمن

سد النهضة في دوائر مجلس الأمن

 

✍️ حسام الشريف

 

دخلت قضية سد النهضة، بين مصر والسودان، دولتي المصب من جانب واثيوبيا، دولة المنبع من جانب اخر مرحلة خطيرة من التطورات بعدما بدأت اثيوببا، بالفعل مرحلة المليء الثاني، والاستعداد لحجز كميات كبيرة من المياة خلف السد مما يؤثر علي حصة مصر والسودان، في المياه ويتسبب في تهديد الأمن القومي للبلدين بل يهدد حياة اكثر من مائة وخمسين مليونا من السكان بحرمانهم من مياه الشرب والزراعة، ويعرض حياة هذه الملايين للخطر بل ويوثر علي اعاقة خطط التنمية الزراعية في البلدين مصر والسودان، بصورة مدمرة، وحسب تصريحات وزير الخارجية المصري سامح شكري، ان مصر، لاتريد سوي التوصل لاتفاق ملزم بين الدول الثلاث بخطوات مليء السد الأثيوبي، واقرار اثيوبيا، بحقوق مصر والسودان، المائية وفق الاتفاقيات والقوانين الدولية المنظمة لإدارة مياة الانهار بين الدول والتي تشترط عدم انفراد اي طرف بقرارات احادية تضر عن عمد بالاطراف الاخري خاصة وان قضايا المياة تتلامس بشكل مباشر مع حياة الناس اليومية ولايمكن التفريط في الحقوق المائية او المساومة عليها او عدم الاعتراف بها.

 

وألمح سامح شكري، الي ان مكانة مصر، الافريقية والعربية والدولية معروفة فمصر، داعية للسلام ولم تكن يوما مصدرا لتهديد اية دولة، ولكن عندما يتعلق الامر بامنها المائي وحياة شعبها يستحيل السكوت او التفريط في ذلك كما ان مصر لايمكن تجاوزها ولايمكن ان نقبل الكيد لها او الاضرار بشعبها تحت اي مسمي او اية مبررات فحقوق مصر المائية وكذلك السودان، لايمكن التراجع عنها ولن نفرط في قطرة ماء واحدة من حقوقنا،وشدد شكري، علي ان مصر ماضية في طريقها وسنتخذ كل الاجراءات اللازمة لحماية شعبنا وامننا المائي.

 

ومن جانبه قال وزير الري والموارد المائية السوداني الدكتور ياسر عباس، ان القرار الأثيوبي بالبدء في ملء سد النهضة للعام الثاني علي التوالي صار يشكل تهديدا سافرا لدولتي المصب ويؤثر بشكل مباشر وضار علي سد الروصيرص جنوب جمهورية السودان، خاصة وان اثيوبيا، شرعت في مواصلة تشييد الممر الاوسط للسد الاثيوبي، وبذلك يتم تخزين المياه من جانب اثيوبيا الي ان يمتلئ السد وعلي مصر والسودان الإنتظار الي ان تعبر المياة فوق هذا الحائط وعندها تفكر اثيوبيا في اطلاق ماتبقي من المياه للدولتين، وعندما تعلن اثيوبيا الانتهاء من المليء الثاني في الوقت الذي تريد، وهي اجراءات احادية الجانب من دولة اثيوبيا وهذا الوضع يتعارض مع مبادىء التعاون ويتناقض مع اتفاق المبادئ الذي وقعته الدول الثلاث في عام 2015.

 

ودعي وزير الخارجية السوداني، ضرورة أن تقبل اثيوبيا باستئناف المحادثات فورا بهذا الشأن لاجل التوصل الي اتفاق مرضي لكل الاطراف، وكانت تونس المندوب العربي في مجلس الامن قد وزعت مشروع قانون يطالب الدول الثلاث باستئناف المفاوضات بدعوة من الامين العام للامم المتحدة انطونيو جوتيريش ورئيس الاتحاد الافريقي للتوصل لاتفاق ملزم بين الاطراف بحلول يناير المقبل،حول مليء وتشغيل السد وحث القرار اثيوبيا التوقف فورا عن اي اجراء احادي لمليء او تشغيل السد، واي اجراء اخر من شأنه ان يعرض عملية التفاوض للخطر.

 

وايدت معظم دول العالم في مجلس الامن هذا المشروع بما يسمح لرئيس الاتحاد الافريقي باجراء المفاوضات بصيغة فاعلة وملزمة والبحث عن حل للمشكلات التي اعاقت سابقا الوصول لاتفاق، وفي ذات السياق قدم الوفد المصري للدول اعضاء مجلس الامن ايضاحات حول موقف مصر والتداعيات السلبية لعدم التوصل لاتفاق حول هذه القضية وعرض كل جوانب الموقف، وستسفر الأيام القليلة القادمة عن تطورات جديدة بعد ان يتم التصويت علي قرار مجلس الامن بهذا الشأن وموقف اثيوبيا، من القرار ومدي استعدادها للتجاوب مع توجهات المجتمع الدولي حول هذه القضية الهامة بما يحفظ حقوق مصر والسودان، في مياه نهر النيل ويحافظ علي الامن والسلام العالمي في شمال افريقيا والشرق الاوسط.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

إعلان بنك مصر

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 80791793
تصميم وتطوير