الجمعة الموافق 04 - أبريل - 2025م

 ما هي معاهدة “الأجواء المفتوحة” التي انسحبت منها الولايات المتحدة؟

 ما هي معاهدة “الأجواء المفتوحة” التي انسحبت منها الولايات المتحدة؟

ما هي معاهدة “الأجواء المفتوحة” التي انسحبت منها الولايات المتحدة؟

عبدالعزيز محسن

 

يبدو أن رحلات الاستطلاع الجوي خارج حدود الدول ستتضاءل قريبا، بعدما أعلنت الولايات المتحدة انسحابها من المعاهدة المنظمة لها.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد أعلن الخميس انسحابه من معاهدة الأجواء المفتوحة الدولية، التي تسمح بالمراقبة الجوية فوق أراضي الدول المشاركة فيها اتخذ بعد مراجعة مطولة.

ويأتي قرار الانسحاب بعد مراجعة أجرتها الإدارة الأميركية، أظهرت انتهاكا متكررا من روسيا لبنود المعاهدة، على نحو يمكن أن يشكل تهديدات عسكرية للولايات المتحدة وحلفائها.

ووقعت معاهدة “الأجواء المفتوحة” في 24 مارس 1992، والتي تتيح لكل دولة الحق في إجراء رحلات استطلاع جوية قصيرة الأجل وغير مسلحة فوق مناطق الدول الأخرى دون قيود، لجمع بيانات عن القوات والأنشطة العسكرية.

ويجب أن تكون طائرات المراقبة المستخدمة في تحليق المهمات مزودة بأجهزة استشعار تمكن الطرف المراقب من تحديد المعدات العسكرية الهامة، مثل المدفعية والطائرات المقاتلة، والمركبات القتالية المدرعة.

وعلى الرغم من أن الأقمار الصناعية تستطيع توفير تلك الصور بل أكثر تفصيلا، إلا أن كل الدول الـ 34 الموقعة على المعاهدة لا تملك إمكانيات تتيح الجوء إلى الأقمار الصناعية.

من جانب آخر، تسعى الاتفاقية إلى بناء الثقة وتقوية العلاقات بين الدول الموقعة من خلال مشاركتها في التحليقات، بحسب جمعية مراقبة الأسلحة الأميركية.

تاريخ الاتفاقية
كان الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور، أول من اقترح أن تقوم كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بتسيير رحلات استطلاع جوية فوق أراضيهما في يوليو 1955.

لكن، ادعت موسكو حينها أن المبادرة ستستخدم في التجسس المكثف، ولذلك رفضت اقتراح أيزنهاور. وبعد ذلك بعقود، أحيى الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش، الفكرة مرة أخرى في مايو 1989.

وبالفعل بدأت مفاوضات بين كل من الناتو وحلف وارسو في فبراير 1990، انتهت بتطبيق الاتفاقية بدءا من 1 يناير 2002، حيث شاركت فيها نحو 35 دولة، أصبح عددها 34 بعد انسحاب دولة قيرغيزستان.

وتجبر الاتفاقية الدول المشاركة على قبول عدد معين من الرحلات الجوية فوق أراضيها كل عام، والذي يتم تحديده على أساس المساحة الجغرافية للدولة.

كما يوجد هناك حصة أخرى للرحلات التي تستطيع الدول إجراءها في أجواء الدول الأخرى، كما تسمح المعاهدة بمشاركة أكثر من دولة في رحلة جوية استطلاعية.

وقد أجرت روسيا أول رحلة استطلاع تحت غطاء هذه المعاهدة في أغسطس 2002، بينما أجرتها الولايات المتحدة في ديسمبر من نفس العام، وفي 2008 احتفلت الدول المشاركة بالرحلة الجوية رقم 500.

وبين عامي 2002 و2019، أجريت نحو 1500 رحلة جوية تحت مظلة معاهدة الأجواء المفتوحة، إلا أن الأمور قد تتغير مستقبلا بانسحاب الولايات المتحدة منها.

وكان وزير الدفاع الأميركي مايك إسبر، قد أعلن في مارس الماضي أن روسيا تنتهك اتفاقية الأجواء المفتوحة.

 

وأضاف إسبر حينها خلال جلسة استماع في الكونغرس، أن روسيا تمنع مقاتلات الولايات المتحدة من التحليق فوق مدينة كالينينغراد المطلة على بحر البلطيق، وأيضا بالقرب من جورجيا، كما تنص الاتفاقية.

وتنشر وزارة الدفاع “البنتاغون” طائرتين قديمتين من طراز أو سي-135 لعمليات التحليق المتعلقة بالاتفاقية، وقد أقر إسبر بالحاجة إلى تحديثهما.

لكنها أكدت في هذه المرحلة على ضرورة اتخاذ “قرار نهائي بشأن المسار المستقبلي”، وأنها ليست مستعدة لتمويل تحديث الطائرات.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

إعلان بنك مصر

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 80824060
تصميم وتطوير