محمد عامر
“المنطق التطبيقي العربي” هو عنوان مشروعي الفكري
رونرى … هى تطور نوعي فى تاريخى الأكاديمي
رونرى هى بديل للمحتوى الدراسي التقليدى … ويمكننا تصديرها إلى جميع دول العالم بكافة اللغات
الأستاذ الجامعي هو “سيد مادته” شرط أن يجدد محتواها وطريقة تدريسها!
آن الأوان أن نعيد صياغة مفهوم القدوة لأبنائنا وشبابنا بعد أن عانينا كثيرًا من أختلاط المفاهيم وغياب الوعي. إن القدوة في الدول المتقدمة والمتحضرة ليس هو لاعب الكرة أو المطرب أو الممثل. ومصر من الدول العظمي صاحبة التاريخ والحضارة العريقة، ويجب أن يعاد تشكيل الوعي والمفاهيم لشبابنا ونعلمهم أن القدوة هم العلماء وكل من يخدم البشرية بعلمه ويصنع الفارق خصوصًا في هذه المرحلة الهامة والحساسة من تاريخ مصر الحديث، وفي ظل وجود قيادة سياسية محترمة وواعية ورئيس محترم ووطني ومخلص يعشق بلده مثل الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يولي علمائنا المصريين بالداخل والخارج أهمية وأحترام ودعمًا غير مسبوق.
لذلك، وكما عودت ” البيان ” دائمًا قرائها علي المصداقية والمهنية والأحترام المتبادل، كان لابد أن نسلط الضوء علي نموذج مشرف وقدوة يحتذي بها من علماء مصر النوابغ وهو الدكتور هيثم السيد السيد إبراهيم، أول مخترع عربي فى مجال الفلسفة، من مواليد محافظة الشرقية عام 1977، مدرس علم المنطق وفلسفة اللغة بكلية الأداب بقنا جامعة جنوب الوادى (2013-2017)، وأستاذ علم المنطق وفلسفة اللغة المساعد بالجامعة المصرية-اليابانية للعلوم والتكنولوجيا بالاسكندرية (2017-إلى الآن). حاصل على دكتوراة الدولة فى الفلسفة من جامعة ليدز ببريطانيا (2011)، وباحث زائر بجامعة لندن (2015). متزوج من السيدة هبه موسى ولديه خمسة أبناء (رؤى، مؤيد، رامز، أيسل، سما).
أولى محطات لقاؤنا اليوم هو التعرف على رحلتك فى البحث العلمى!
هل يمكنك ذكر الملامح العامة لهذه الرحلة؟
نعم، بكل سرور. وإن كانت هذه الرحلة لاتزال متواضعة جدا حتى الآن.
تخرجت من قسم الفلسفة بكلية الأداب بقنا جامعة جنوب الوادى بتقدير عام جيد جدا مع مرتبة الشرف (1999)، ثم كُلفت بالعمل معيدا بالقسم حتى حصولى على درجة الماجستير من نفس الجامعة بتقدير ممتاز (2004). سافرت عام 2007 فى بعثة تعليمية حكومية للحصول على درجة الدكتوراة من جامعة ليدز ببريطانيا (2011)، ثم سافرت بعدها ببضع سنوات فى مهمة علمية حكومية لمدة ستة شهور لإجراء أبحاث مابعد الدكتوراة بمدرسة الدراسات الشرقية والافريقية SOAS بجامعة لندن (2015). شاركت منذ حصولى على درجة الدكتوراة فى عدد من المؤتمرات الدولية والفعاليات الأكاديمية فى مصر، انجلترا، تايلاند، اليابان، اليونان. لى عدد من البحوث المنشورة باللغتين العربية والانجليزية فى مجلات علمية محلية ودولية فى مصر، تونس، الجزائر، فرنسا، سنغافورة، ومنها: “الاتجاه التطبيقي فى علم المنطق مشروعاً عربياً” (2014)، “Arabic between Formalization and Computation” (2015). لى كتاب منشور باللغة الانجليزية صادر عن دار لامبرت بألمانيا بعنوان “Arabic As a Formal Language” (2016). كما أسست “سلسلة المنطق التطبيقي العربي” والتى صدر منها كتابين عن دار الوفاء بالاسكندرية (2021). لى أيضا عدد من الترجمات، مثل: “دليل أكسفورد فى الدين والعلم”، وكتاب “تاريخ الفكر العربي المعاصر” (2017)، ومقال “أخلاقيات بحث الإنترنت” (2019).
فى رأيك، ما هو دور الاستاذ الجامعى؟
من وجهة نظرى، يجب أن يكون لأستاذ الجامعة ثلاثة إسهامات أساسية يمكن تقسيمها إلى بحث علمى، وتدريس، وخدمة مجتمع، وألا يكون منشغلا او مهتما بهم معا وبصورة متوازية فحسب بل أن يكون مجددا ومطوراً –بحسب تخصصه- فى كل مسار من هذه المسارات الثلاثة. أعلم أن الجمع بين هذه الأدوار الثلاثة هو تحدى كبير وأمر شاق جدا. ولكن، يجب على الأستاذ الجامعى أن يوازن بين هذه الأدوار الثلاثة معا وأن يكون له نصيب من كل منها “قدر المستطاع”!
- هل يمكنك توضيح هذا؟
نعم، بوصفى باحثاً أكاديمياً فى مجال الانسانيات – تحديداً الفلسفة – أرى أنه يجب أن يكون الأستاذ الجامعى صاحب مشروع فكري يسهم من خلاله فى تجديد وتطوير تخصصه على نحو يتوائم مع متطلبات وتحديات العصر الذى يحيا فيه، وألا يكون إنتاجه الفكرى مجرد جزر منعزلة لا يجمع بينها اى رابط فكرى أو رؤية بحثية. كما أرى أن يكون الأستاذ الجامعى دائم الاطلاع على أفضل طرق تدريس (فى تخصصه) وممارسا بل ومطوراً لها، والا يكون تقليديا متحجرا. واعتقد أن الحديث عن ربط التعليم بمتطلبات سوق العمل دون تطوير لطرق تدريسنا، فضلا عن تطوير المحتوى، هو حديث أجوف عديم القيمة. أما إسهام الاستاذ الجامعى فى خدمة المجتمع فهو لا يقل بحال من الاحوال عن إسهاماته فى البحث العلمى والتدريس، بل يجب أن تكون تنمية وخدمة المجتمع أحد أهم المخرجات المستهدفة من أبحاثه العلمية وتدريسه، وإلا صرنا كمن يحرث فى بحر!
- هل طبقت هذا على نفسك؟
نعم وبكل تأكيد. وإن كانت إسهاماتى فى هذه المسارات الثلاثة لا تزال متواضعة جدا حتى الآن.
دعنى اوضح لك.
أولا البحث العلمى، وتأسيساً على ما أنجزته من مشروعات بحثية فى دراساتى العليا فى مجال علم المنطق، تبنيت مشروعاً بحثياً طويل الأمد منذ شروعى فى دراسة الماجستير عام 2001، وهو شاغلى فى بحوثى المستقبلية. ينبثق هذا المشروع من هدفى فى تطوير “منطق تطبيقي عربي”، وهو دراسة تطبيقات النظريات المنطقية في علم الحاسوب، ومعالجة اللغة العربية توطئة لمعالجتها منطقياً. وهو ما اعلنته مشروعا فكريا عربيا فى المؤتمر الفلسفى السنوى الرابع والعشرون (المشاريع الفكرية العربية المعاصرة) للجمعية الفلسفية المصرية بجامعة القاهرة عام 2013.
ثانيا التدريس، ومن منطلق أن لكل مقام مقال، حتى الآن يعد أستاذ الجامعة هو “سيد مادته” لذلك يجب عليه أن يحدث ويطور محتواها من جانب وأن ينتقى لها –أو ربما يبتكر- أنسب وأحدث طرق تدريس لها من جانب آخر، بشرط أن يكون هذا التحديث والتطوير قابل للقياس والتقييم. وفى هذا الصدد، ومنذ عملى مدرسا لعلم المنطق بجامعة جنوب الوادى 2013
وأنا أمارس طرق التدريس التفاعلية الحديثة مع طلابي فى قسم الفلسفة والاقسام الأخرى، مثل التعلم القائم على المشروعات من خلال تقسيم الطلاب إلى مجموعات، والتفاعل بين اعضاء كل مجموعة ومشاركة الفهم والمعرفة وتدوين الافكار، ثم عرضها بكل ثقة ومهارة امام المجموعات الاخرى، والتناقش حولها وتقييم الاداء، وأيضا شرح نظرية فلسفية عبر عقد مناظرة أكاديمية بينى وبين أحد الأساتذة فى كلية العلوم يدرسون نفس النظرية. وعندما انضممت إلى أسرة الجامعة اليابانية حاولت تطوير طرق تدريسي خاصة أنى أقدم مادة فلسفية ومنطقية لطلاب غير متخصصين، فاستخدمت طريقة التعلم باللعب
وأيضا تقديم محتوى فلسفى فى صورة عمل مسرحى يمثله الطلاب . ويجب أن أعترف بالفضل لإدارة الجامعة عندما أرسلتنى إلى اليابان فى عام 2018 للاطلاع على طريقة التدريس اليابانية الشهيرة (زيمى) ونقلها إلى قاعات التدريس فى الجامعة.
ثالثا خدمة المجتمع، وفيما يتعلق بمجال تخصصى، فأنا مؤسس ومدير مشروع (أوبتين) وهو مشروع بحثي دولي يعمل على تطوير برامج تدريبية رقمية بتمويل من الوكالة الجامعية الفرانكفونية (AUF) بهدف اكساب “الباحثين عن وظيفة” المهارات العامة (وفى مقدمتها المهارات الفلسفية والمنطقية) التي يتطلبها سوق العمل محليا ودوليا، وذلك بشراكة دولية مع كل من جامعة تونس الافتراضية بتونس وجامعة ليل بفرنسا. واعتقد ان هذا المشروع هو إسهام جاد وحقيقى فى تفعيل دور الفلسفة فى تنمية وخدمة المجتمع.
نتشوق إلى معرفة قصة براءة الاختراع المنطقي!
- ولكن أسمح لى أن أسألك اولا عن ما هو التفكير المنطقي؟
دعنى أقدم تعريفا مبسطا لما هو التفكير المنطقي. المنطق هو علم التفكير الصحيح، وموضوعه هو الاستدلال أى الانتقال من مقدمات فُرضت صحتها إلى نتيجة تلزم عنها. وللاستدلال المنطقي صور متنوعة، منها الاستنباط والاستقراء. والاستنباط، أو التفكير الاستنباطي، هو الوصول إلى نتيجة بشأن حالات محددة بواسطة تعميمات أو مقدمات عامة تتعلق بهذه الحالات. أما الاستقراء، أو التفكير الاستقرائي ، هو الوصول إلى، أو الكشف عن، تعميمات أو قواعد أو انتظام ما بواسطة مقدمات تتعلق بحالات محددة. مثلا، عندما يُقدَّم لك عدد من الأشياء وتجد أن كل هذه الأشياء هى من فئة الألعاب الخشبية فإنك بذلك قد وصلت إلى تعميم أو انتظام عبر ادراكك لعلاقة تربط بين هذه الأشياء. وعلى هذا، يُطلق على العمليات الاستقرائية أنها “تعليم العلاقات”.
- ولماذا نحن بحاجة إلى تعلم مهارات التفكير المنطقي؟
دعنى أركز فى إجابتى على الاستقراء لأنه موضوع هذا الاختراع. تعلم مهارات التفكير الاستقرائي أمر بالغ الأهمية لأن الاستقراء هو أصل التفكير، أو هو العوامل الفكرية المركزية التى نطلق عليها “تفكير”. بل يصفه البعض بأنه “الذكاء الحاد”. إضافة إلى هذا، إن مهارات التفكير الاستقرائي هى متطلب أساسي مُسبق لحل المشكلات، لاسيما المعقدة. وعلى هذا، اهتمت العديد من الدراسات التجريبية بالبحث فى مدى أهمية تعلم المهارات الاستقرائية بالممارسة عبر تطبيق طريقة تعلم حديثة تسمى “التعلم باللعب”. أذكر منها، دراسة أُجريت فى عام (2008) على ما يقرب من 3600 متدرب عبر استخدام 74 تجربة تدريبية، والتى أثبتت أن التدريب على استراتيجية التفكير الاستقرائي (تعليم العلاقات) بالممارسة يُحسِّن الأداء المعرفي أو الادراكي من حيث زيادة معدل الذكاء الحاد والأداء، وتعلم أكاديمي أفضل لموضوعات التخصص. ومن هنا، مست الحاجة إلى ابتكار وسائل تعليمية منطقية تدعم تحقيق هذه الأهداف.
- نأتى الآن إلى الحديث عن براءة الاختراع (رونرى) … ما هى رونرى؟ وما هى فائدتها؟
رونرى هو اسم اختراعى الأول، والذى يعنى فى اللغة اليابانية (منطق). وهو إسم عائلة من
الوسائل والألعاب المنطقية التعليمية التى تهدف إلى تنمية وتطوير قدرات ومهارات التفكير المنطقي الاستقرائي عند الأطفال
والكبار (من سن 5 سنوات حتى 90 سنة) وفق منهج علمى دقيق. يكتسب المتدرب مهارات التفكير الصحيح عبر تطبيق استراتيجية “التعلم باللعب”، والتى تتيح له تعلم وممارسة العديد من مهارات التفكير المنطقي فى أجواء من المتعة والتسلية. تدعم عائلة رونرى القاعدة الذهبية لتطوير المهارات وهى “كلما مارست أكثر، كلما إزداد تطور مهاراتك”، وذلك عبر إتاحتها عدد غير محدود من مرات الممارسة (23 مستوى).
- هل تسمح بتوضيح مواصفات هذه اللعبة؟
الاصدار الحالى من عائلة رونرى هو عبارة عن بازل خشبي يتكون من ثلاثة أشكال رئيسية (دائرة، مربع، مستطيل). يحتوى كل شكل رئيسي على 8 وحدات أو أشكال جزئية، بإجمالى 24 وحدة. تحتوى كل وحدة على عدد من المعطيات (ألوان، أحجام، أشكال رسومية، كلمات، وأرقام). طريقة اللعب هى أن تجد الصفة أو الخاصية أو العلاقة التى تربط بين كل وحدة أو كل معطى وباقى الوحدات أو المعطيات، ومن ثم التعميم عبر إدراج هذه الوحدات أو هذه المعطيات ذات الصفة أو العلاقة المشتركة فى مجموعة تميزها عن باقى الوحدات. تحتوى هذه اللعبة على 23 تعميم أو قاعدة تصنيف (على الأقل)، يندرج تحتها 75 مجموعة. ومن ثم، تقدم هذه اللعبة 23 محاولة (على الأقل) للممارسة والتدريب، عبر تدرج فى مستويات الصعوبة (سهل، متوسط، صعب).
- هل يمكنك توضيح الاضافة التى تقدمها سلسلة رونرى؟
حقيقة يعانى المستخدمون من الندرة الشديدة فى وجود مثل هذه النوعية من الألعاب التعليمية فى مجال التفكير المنطقي، خصوصاً فى عالمنا العربي. ويكفى أن أذكر أنه على مدار ثلاثين عام (1980-2009) أُخترعت 5 ألعاب منطقية تعليمية فقط على مستوى العالم. أى بمعدل إختراع لعبة واحدة كل 6 سنوات. ويكفى أن أشير إلى وجود فجوة زمنية بعيدة بين وقتنا الراهن (2021) وآخر لعبة منطقية تعليمية أُخترعت فى 2009 (12 سنة تقريباً). ورونرى تعد مساهمة مصرية فى زيادة الرصيد الدولى من هذه الوسائل والألعاب التعليمية فى مجال التفكير المنطقي. ولقد تقدمت بطلب تسجيل هذا الاختراع إلى مكتب براءات الاختراع المصرى التابع لوزارة البحث العلمى.
- كيف يمكننا الاستفادة من هذا الاختراع؟
هذا سؤال جيد جدا. يمكن إنتاج هذه الوسيلة واللعبة المنطقية التعليمية وتسويقها للإستخدام فى المجالات التالية:
- استخدامها فى الأغراض التعليمية جنبا إلى جنب المحتوى الدراسي التقليدى لتعلم وممارسة مهارات التفكير المنطقي لدى أعمار تتدرج من 5 سنوات فما فوق. ومن ثم، يمكن الاستفادة من هذه اللعبة التعليمية فى كافة المدارس والجامعات. والجميل والرائع فى رونرى هو أنه يمكن إنتاجها بلغات متعددة وبالتالى إمكانية تصديرها لجميع دول العالم بكافة اللغات.
- مراكز التدريب وتنمية القدرات، لاسيما المهارات العامة مثل التفكير المنطقي وحل المشكلات، سواء فى المؤسسات الحكومية مثل الجامعات (مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس)، أو المراكز التدريبية الخاصة.
- اتاحتها للجمهور فى صورة لعبة ترفيهية يمكن أن يتشارك فيها جميع أفراد الأسرة إلا أنها تساعدهم على تطوير والمحافظة على لياقتهم العقلية بصورة غير مباشرة ومشوقة.
- استخدامها فى صالات اللياقة البدنية التى تهتم وتقدم خدمة تحسين اللياقة العقلية جنباً إلى جنب مع اللياقة البدنية.
- ربما تكون مفيدة أيضا فى برامج العلاج والرعاية فى مراكز التأهيل العقلى والنفسي. ولكن هذا يحتاج إلى إجراء دراسة منفصلة لتدعيم ذلك.
فى نهاية هذا اللقاء نود معرفة طموحاتك فى المستقبل؟
أتمنى أن أترك للأجيال القادمة “علما نافعا” ألقى به الله عز وجل، وأعتقد أن مواصلة العمل فى مشروعي الفكرى (المنطق التطبيقي العربي) والخروج به من مرحلة التنظير إلى مرحلة التطبيق العملى وانتاج برمجيات حاسوبية مؤسسة على المنطق هو أحد أهم طموحاتى. من طموحاتى أيضا تطوير منظومة تعليم الفلسفة عموما والمنطق بوجه خاص فى الجامعات المصرية وأن يكون هناك قسم أو على الأقل شعبة خاصة بـ “الدراسات المنطقية” حتى يكون لدينا خريج حقيقي قادر على تلبية الاحتياجات الراهنة لسوق العمل. وأخيراً اتمنى ان تكون (رونرى) ومشروع (أوبتين) بداية ناجحة لسلسلة من الاختراعات والمشروعات الهادفة إلى قيام الفلسفة بدورها فى تنمية وخدمة المجتمع محليا واقليميا ودوليا.
وختاماً، اسمحلى ان أسألك، ماذا قدمت لك جامعة جنوب الوادى والجامعة اليابانية؟
الحقيقة أن الجامعتين أصحاب فضل كبير علي وأنا مدين لهما بالكثير. جامعة جنوب الوادى هى جامعتى الأم، الجامعة التى تعلمت على يد أساتذتها الأجلاء وتخرجت منها لأكون أول معيد فى قسم الفلسفة، وهى الجامعة صاحبة البعثة التى أرسلتنى إلى بريطانيا لاستكمال دراساتى العليا والحصول على الدكتوراة من جامعة ليدز ومن بعدها مهمة علمية فى جامعة لندن، وهى ايضا الجامعة التى مارست فيها لأول مرة تحديث المناهج الدراسية الموكلة لى وطرق تدريسها التفاعلية.
- وماذا عن الجامعة اليابانية؟
الجامعة المصرية-اليابانية هى صاحبة فضل كبير فى توفير كل الامكانيات والمناخ المناسب لمواصلة وتطوير مشروعي الفكرى، وأضافت لى خبرة التدريس باللغة الانجليزية ولطلاب غير متخصصين وتعلم وممارسة طرق تدريس جديدة، والتحفيز المستمر من قبل إدارتها العليا المستنيرة للاشتراك فى مشروعات بحثية وفعاليات خدمة المجتمع، وأيضا أنا مدين بالكثير من الفضل للجانب الياباني سواء من العاملين بالجامعة أو الزائرين من حيث دعمهم وتفاعلهم المتواصل من أجل تبادل الخبرات ونقل التجربة اليابانية فى التعليم والادارة إلى مصر. اتمنى للجامعتين المزيد من التقدم والريادة والازدهار.
التعليقات
هايل يا د. هيثم ، دمت و دام نشاطك لتنوير دارسى الفلسفة و المنطق خدمة للطلاب فى بلادنا و فى العالم.
شكرا جريدة البيان على كل هذا الجهد المقدر جدا. تحياتى للأستاذ القدير محمد عامر.