كواليس مناقشة قانون الأحوال الشخصية قبل ٢٠ عاما..”الحكومة” أصرت على سرعة إقراره وتجاهلت المعارضة
عبدالعزيز محسن
ننشر كواليس مناقشة قانون الأحوال الشخصية الحالي، والتي تم مناقشتها يوم 25 يناير لعام 2000، شهدتإصرار الحكومة والحزب الوطني على سرعة إقرار القانون وتجاهل الأصوات المعارضة في الشارع، والتي مثلهاحزب الوفد بالمجلس معلنا رفضه للقانون المقدم وانسحابه من الجلسة، مؤكدًا مخالفة القانون للشريعة الإسلاميةوتسببه في تدهور الوضع الأسري والاجتماعي بالدولة.
ومن جانبه قال أشرف تمام، الرئيس الأسبق لمركز المعلومات ودعم إتخاذ القرار بمجلس الوزراء، والمسئول مجموعة فيسبوك المجلس القومي للأسرة المصرية، للأسف الحاجة الوحيدة إللى ممكن أفهمها من قانون تم تشريعه بهذا الشكل قانون هدفه فقط زيادة معدلات الطلاق وعزوف الشباب عن الزواج وكسر الزوج والأب المصرى وطبعاً تبعات ده معروفة لكل إنسان عنده ذرة عقل .
وتسأل تمام، هما عاوزين يكرروا نفس السيناريو في القانون الحالي ولا ايه؟ التأخير الذي يحدث الآن فيمناقشة القانون الجديد غير مبرر.
ونصت المضبطة علي مايلي :
* سراج الدين:
إن المشروع المناقش سبق أن تم اقتراحه من وزارة العدل ولجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورىعام 1998، وبعد مناقشات استمرت سنة كاملة حضرها كثير من فقهاء القانون والشريعة ومساعد وزير العدلوأعضاء لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى، وتم الاتفاق على أن يقتصر التعديل على الناحيةالإجرائية فقط.
سيادة الرئيس.. دون الدخول في الموضوعات الشرعية التي استقرت مئات السنين وأصبحت في حكم القواعدالدستورية الراسخة وكان المشروع المتفق عليه يتكون من 63 مادة وتمت مناقشته بجلسات مجلس الشورى فيحضور وزير العدل ورجاله على مدى عدة جلسات وتم الاقتراع عليه ككل ومادة مادة وثبت في التقارير المرفقةوالمناقشات الرغبة في قصر المشروع على الناحية الإجرائية وتم رفع القانون إلى السيد رئيس الجمهورية وإلىمجلس الشعب، ثم اختفى المشروع لمدة عام وأكثر لم يظهر إلى الوجود إلا في ديسمبر 1999 بعد أن امتدت إليهيد المنظمات النسائية وهذا كلامي أنا وأضافت إليه 18 مادة موضوعية
والسؤال الحائر الآن: لماذا حدث هذا وتحت يدي مضابط مجلس الشورى في مشروع هذا القانون، والذي كانمقرره المستشار فتحي رجب، فلماذا العدول عن مشروع قانون متفق عليه بالإجماع ييسر إجراءات التقاضي فيالأحوال الشخصية إلى مشروع قانون مختلف عليه من حيث المشروعية الدينية والمشروعية الدستورية دون أسبابواضحة.
* رئيس المجلس يقاطع:
يكفي هذا يا أستاذ ياسين
* سراج الدين:
سأرسل لسيادتك المضابط التي تثبت الكلام الذي ذكرته وهي المضابط رقم 20..
* رئيس المجلس:
لقد أثبت كلامك قبل ذلك في المضبطة
*ياسين سراج الدين:
معذرة سيادة الرئيس كي أسهل الموضوع، المضابط من 20 إلى 26 أيام 14 و15 و16 و23 و24 فبراير سنة1998، وانتهى قرار المجلس برفع التقرير وما دار بشأنه من تعقيبات الوزراء والسادة الأعضاء للسيد رئيسالجمهورية وأن يبلغ إلى السيد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشعب، والمفاجأة سيادة الرئيس كانت في14-12-1999 حيث جاء مشروع القانون الجديد لمجلس الشورى بعد أن أضيفت إليه 18 مادة موضوعية جديدة
*رئيس المجلس:
شكرا جزيلا
أولا:
تقرير مجلس الشورى كان أمام اللجنة القديم والجديد ومجلس الشورى أبدى رأيه.
ثانيا: سيادتك تعرض موضوعات متعلقة بالمبدأ وسبق أن وافق المجلس من حيث المبدأ ونحن الآن نناقش المواد، ثمأن مشروع هذا القانون أيضا طابعه إجرائي بحت.. ما أثير بشأن المواد الموضوعية هو لتنظيم الإجراءات، فالخلعمثلا هو أمر مقرر في الشريعة الإسلامية وكان لا بد من تنظيمه إجرائيا فبالتالي كل ما ورد في مشروع القانونإجرائي وما يتعلق بالحقوق هو للتذكير بها، لكنه مشروع قانون إجرائي له طابع إجرائي يحكم هذا القانون ولننعود للمبدأ مرة أخرى وشكرًا للأستاذ ياسين سراج الدين على ملاحظاته
* وهنا صدر صوت من سراج الدين:
اجتماع مجلس مجمع البحوث الإسلامية كان اجتماعا غير قانونيا
* رئيس المجلس:
أرجوك يا أستاذ ياسين لن أسمح لك بالاسترسال لقد أبديت رأيك من حيث المبدأ
* سراج الدين:
سأنسحب من المجلس وسأسجل هذا للتاريخ ومعي سند أن اجتماع مجلس مجمع البحوث الإسلامية كان غيرقانوني
*رئيس المجلس:
ليس المجلس مجالا لإثبات مواقف وإنما لمناقشات موضوعية
*سراج الدين:
لماذا تشخط في؟ سأعلن هذا في جميع الصحف وهل هذا الأسلوب معي؟
* رئيس المجلس:
معك ومع أي عضو من الأعضاء، وأنا ملتزم بتطبيق اللائحة
* (تصفيق من الأعضاء)
* سراج الدين:
أنا أقول لمعاليك هذا هو السند، إن اجتماع مجمع البحوث غير قانوني لا بد أن يحضر على الأقل نصف أعضاءالمجلس.
*رئيس المجلس:
هل انتهيت من حديثك؟ وبحكم سلطتي في إدارة الجلسة أقول إنك تكرر كلامك وتفضل بالجلوس
*سراج الدين:
سأنسحب من الجلسة
*رئيس المجلس:
انسحب كما تريد فأنت صاحب القرار
* وهنا تدخل الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية:
سيادة الرئيس، الحقيقة مع تقديري الكامل لكلام سيادتك، الكلام الذي قاله الأخ ياسين كلام خطير، فمجلسالشورى لا يناقش مشروعات قوانين، فمن أين أحيل له مشروع هذا القانون. مجلس الشورى –حتى يقال الكلاممنضبطا للرأي العام–، كان يناقش تقريرا وضعه مجلس الشورى عن تيسير إجراءات التقاضي، ومن حق مجلسالشورى أن يناقش مشروعات قوانين معينة.. لم يدخل مشروع القانون مجلس الشورى ولا بد أن يقال الكلام هكذا،فمن حق مجلس الشورى أن يناقش هذا التقرير ويوصي وعدنا جاءت الحكومة وأخذت توصيات مجلس الشورىووضعتها فش مشروع القانون، وقدم المشروع على هذا النحو.
وأما ما يخص أن اجتماع مجلس البحوث كان غير قانوني.. فمن أين أتى بذلك؟
أنا عضو في مجمع البحوث الإسلامية ليس بصفتي وزيرًا ولكن منذ أكثر من عشر سنوات وأشرف بذلك، وهذاالمجلس ظل 3 أشهر كاملة يناقش هذا المشروع بمنتهى الحرية والصراحة وكل قال رأيه وانتهى الأمر، إلى أنمجلس مجمع البحوث الإسلامية وافق على قانون معين بالأغلبية ألا يلزم هذا القانون كل المؤيدين والمعارضين؟
الأمر كذلك بالنسبة لمجمع البحوث الإسلامية إذا وافقت الأغلبية عليه يكون بالتالي ملزم للأغلبية والأقلية، لكنالتشكيك في ذمم أعضاء مجمع البحوث الإسلامية الذي يرأسه شيخ الأزهر هذا أمر غير مقبول بالمرة، وهو مستندعلى إشاعات بيس لها أي أساس من الصحة وشكرا
* رئيس المجلس:
السادة الأعضاء، تقدم الأستاذ ياسين سراج الدين بمحضر رقم 12 الطارئ، لكي يستند في تبرير أن المجمع لميجتمع بأغلبيته وبالاطلاع على المحضر تبين أنه قد حضر 22 عضوا بالإضافة إلى رئيس المجمع فضيلة الإمامشيخ الأزهر، أي 23 عضوا، واعتذر عن عدم الحضور 5 أعضاء ولم يحضر الجلسة 9 أعضاء، أي أن 23 عضواقد حضروا وغاب 14 عضوا، مما يعني أن اجتماع المجلس كان صحيحا.
* سراج الدين:
وهل كان التصويت صحيحا يا ريس؟
* رئيس المجلس:
لم يبين المحضر شيئا من ذلك إذًا لم يكون هناك تصويت في نهاية الاجتماع.
* وهنا انسحب السادة أعضاء حزب الوفد، وعددهم 4 وهم ياسين سراج الدين، أيمن نور، أحمد ناصر، عمربركات، وكذلك أحمد طه أحمد من المستقلين، من القاعة.
التعليقات
لابد من تشريع جديد لقانون الاحوال الشخصية يضمن لكل طرف حقه ولا يكون منحاز لطرف على حساب الاخر