جمال مهدى
مر زمن طويل، يتخطى ربع قرن وصلت مصر الى كأس العالم بايطاليا، ومنذ ذلك التاريخ لم يتحقق الحلم الجماهيرى، تخيل أجيالا نشأت خلال تلك الحقبة، جيل تلو الآخر، باتت لديه ثقافة الانكسار على الصعيد العالمى، وترسخت لديه عقدة المونديال، وكأن المحروسة غير متواجدة على خريطة الكرة الأرضية.
اذا فتشنا عن السبب، سنجد أن كرة القدم التى يمارسها لاعبو مصر، غير كرة القدم التى تمارس فى كل بلاد الدنيا، بل والأدهى أن هنالك فارق شاسع اذا ما عقدنا مقارنة بالكرة الأفريقية، ذلك أن اللعبة فى بلدنا متوارثة من أيام الاغريق قبل عصور الفراعنة، فهى لعبة للتسلية فقط والمنافسة فيها بالحظ والنصيب، وتحقيق الانجازات تتم بطريقة يا صابت يا خابت.
الكرة المصرية هى فى الأساس لعبة مجنونة، وأصابت جماهيرها بالجنون، تلك التى طبقت مبدأ الكرة الاغريقية البائدة التالفة التى عفى عليها الزمن منذ آلاف السنين، فى حين تقدمت الكرة الأفريقية ووصلت عنان الكرة العالمية بل نافستها فى فعاليات عدة، فى المونديال وفى الأوليمبياد ونالت الذهب، كما أحرز لاعبو القارة السمراء فى شتى المحافل كئوس التميز من بين نجوم أوروبا، والأمثلة عديدة لا حصر لها.
ونحن على مشارف منافسات أشد قوة من سابقتها فى صراع الصعود لمونديال روسيا 2018، يبدر التساؤل الذى يحير الجماهير العاشقة لتراب هذا الوطن وألوان رايته، هل يستطيع هذا الجيل الذى يقوده النجم “محمد صلاح” لاعب روما الايطالى، والفتى “رمضان صبحى” لاعب ستوك الانجليزى، فى العبور بمنتخب “كوبر” الى بر الأمان، والتأهل للمونديال؟ أم أن تستمر عقدة الكرة الاغريقية ولا تفلح معها لعنة الفراعنة؟!!
التعليقات