جاسمين مختار
أعلنت هيئة الدواء المصرية بعض العلامات المبكرة لمرض “التوحد” التي يمكن أن تظهر على الطفل وعلي الأم المتابعة الجيدة بشكل عام للأوضاع الصحية والنمو العقلي لأطفالها فإذا لاحظت ظهور تلك الأعراض عليها بالإسراع بالمتابعة المبكرة لأي مرض قد يؤدي التأخير في علاجه إلي مضاعفات لا يُحمد عُقباها علي صحة الأطفال ، ومن الجدير بالذكر فإن العلامات لمرض “التوحد” تختلف بإختلاف العمر ، وفي إطار الإحتفال باليوم العالمي للتوعية عن مرض “التوحد”، إليكي علامات إرشادية للتوعية بطفلك ..
قلة التواصل البصري ، صعوبة في التفاعل الإجتماعي (الطفل غير متفاعل عند توجيه الحديث إليه، وقليل الإهتمام بالآخرين ، وبالكاد يُبدي رد فعل عندما يتعرض للأذى أو الإزعاج من شيء ما) ، صعوبة في التحدث و إستخدام اللغة مع تكرار نفس العبارات ، صعوبة كبيرة في النوم والأكل وخاصة عند الأطفال الصغيرة ، لا يفضّل التنوُّع في اللعب ، حركاته المتكررة كرفرفة أيديهم أو تحريك أصابعهم أو هز أجسادهم ، عدم فهم ما يُفكر فيه الآخرون أو يشعرون به مع إيجاد صعوبة في التعبير عن مشاعرهم ،الإعجاب بالروتين اليومي الصارم ، وإيجاد صعوبة في تكوين صداقات أو تفضيل البقاء بمفردهم ، أخذ الأمور حرفياً ، قد يبدو فظاً أو عدم الإهتمام بالآخرين دون قصد ..
هذا وقد حثت هيئة الدواء علي الأم متابعة تلك العلامات فإذا لاحظتها علي الطفل ، فحتماً عليها بضرورة التوجه إلى الطبيب المختص لتأكيد التشخيص وبدء العلاج..
ويذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أعلنت بالإجماع منذ أن خصصت يوم 2 أبريل من كل عام بوصفه اليوم العالمي للتوعية بالتوحد في عام 2007، فقد دأبت على العمل من أجل صون حقوق الإنسان والحريات الأساسية للأشخاص ذوي “التوحد” ، وضمان مشاركتهم المتكافئة في مختلف مناحي الحياة ، وعلى مرّ الأعوام أُحرز هذا الوعي تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، وكان لذلك الفضل الأكبر لنشطاء “التوحد “الذين سعوا بلا كللِ إلى إيصال أصواتهم وتجاربهم إلى صدارة النقاشات العالمية..
ومن جهة أخري فقد أبرز القرار الذي إعتمدته الجمعية العامة في عام 2007 (A/RES/62/139) بضرورة إذكاء الوعي العام بشأن “التوحد” أما اليوم، وبعد مضي أكثر من 18 عاماً، فقد تطوّر هذا الحراك العالمي من مجرّد التوعية إلى التقدير والقبول والدمج، مع الإعتراف بالدور الذي يضطلع به الأشخاص ذو التوحد في خدمة مجتمعاتهم والمجتمع الدولي على حدّ سواء ..
وفي سياق متصل جاء الإحتفال بالتوعية بمرض التوحد لتسليط الضوء على الحاجة للمساعدة على تحسين نوعية حياة الذين يعانون من “التوحد” حتى يتمكنوا من العيش حياة كاملة وذات مغزى كجزء لا يتجزأ من المجتمع ..
إذاً فما هو مرض “التوحد” ؟؟
هو حالة عصبية مدى الحياة تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة، بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الوضع الإجتماعي والإقتصادي ، ويشير مصطلح التوحد إلى مجموعة من الخصائص ، وإن من شأنها تقديم الدعم المناسب لهذا الإختلاف العصبي والتكيف معه وقبوله يُتيح للمصابين بهذا المرض التمتع بتكافؤ الفرص والمشاركة الكاملة والفعالة في المجتمع ..
وفي نفس السياق فيتميز التوحد بشكل رئيسي بتفاعلاته الإجتماعية الفريدة، والطرق غير العادية للتعلم، والإهتمام البالغ بمواضيع محددة، والميل إلى الأعمال الروتينية، ومواجهة صعوبات في مجال الإتصالات التقليدية، وإتباع طرق معينة لمعالجة المعلومات الحسية ، هذا ويعتبر معدل التوحد في جميع مناطق العالم مرتفعاً ، كما يترتب على عدم فهمه والتعامل الخاص مع المصابين به تأثيراً هائلاً على الأفراد والأسر ومجتمعاتهم المحلية…
.
التعليقات