✍ حسام الشريف
“سحر الشرق” عنوان لمعرض الفن التشكيلي المتميز الذي تم الاحتفاء به وافتتاحة مساء يوم الاثنين 21 سبتمبر في ساقية “عبد المنعم الصاوي” بالزمالك اخرجت لوحاته طبيبة شابة مبدعة هي الفنانة التشكيلية “بسنت عبد الرازق” إبنة عميدة المعهد العالي للإعلام وفنون الاتصال باكتوبر، دكتورة “ايمان صلاح الدين”.
استطاعت الفنانة الطبيبة “بسنت عبد الرازق” ان تصنع بريشتها ابداعات جديدة متفردة فقد ركزت في لوحاتها علي إبراز جمال المرأة المصرية الشرقية بكل ملامحها وتفاصيلها المتميزة، وهي معالم ذات قيم فنية وجمالية جسدتها في رسوماتها وتلاقت فيها الخطوط والألوان والتفاصيل لتصنع حياة وتجسد اشكال ناطقة ومعبرة عن المكان والزمان،فلكل مكان جمال ولكل زمان خيال.
بدت الفنانة الشابة مهتمة بالتفاصيل الصغيرة ولسان حالها يقول ان من الممكن أن يكون لشيء صغير معاني كبيرة وقيم عالية وفيرة.
ضم المعرض لوحات ناطقة ساحرة تشد الانتباه وتجذب العين وتأخذ بقلب الراءي منذ الوهلة الاولي،لوحات تجريدية تحمل افكارا ورموزا ومعاني ودلالات تكمن خلفها كلمات وقصص خيالية وفلسفية، ربما دارت برأس الفنانة التي صاغت وشكلت تلك الرسومات وربما إنتقل شيء منها الي عقل ورأس المشاهد لها.
إن ما يشد العين ويبعث علي التامل في تلك اللوحات كم الانسجام الهائل والتناسق والتوازي داخل إطار الصورة المحاطة بهالة من القداسة لرمز انساني وكيان مؤثر وقيمة تحمل معاني كثيرة في حياة كل منا لمخلوق رائع رقيق اسمه “المرأة” التي هي الأم والزوجة والاخت والابنة والحبيبة وكلها موجودة وتم التعبير عنها في رسومات ولوحات المعرض.
إن الناقد المدقق يقف امام كل لوحة من لوحات المعرض ليري تاالف الالوان وتجانسها واقترابها وتباينها مثل الابيض والاسود والتعانق مع التدرجات اللونية الاخري،لقد كان يوم افتتاح المعرض يوما رائعا عانقت فية الاعين المعجبة لوحات فنية آسرة بتوقيع الطبيبة الموهوبة التي صاغت وجوه النساء وأعينهن ووجوههن وتفاصيلهن بملامح تتلاقح فيها الانوثة الطاغية والغموض الخصيب الباعث علي الخيال.
إنها خصوصية المرأ ة التي ستظل سر الحياة وباعثة الجمال الكوني وخصوصية لافته أيضاً تجسد ملامح شخصية الطبيبة المبدعة،وهي تذكرنا وتذكر رواد المعرض ومحبي الفن التشكيلي بكبار الرسامين المبدعين امثال مكرم حنين وبيكار ومصطفي حسين وغيرهم، فلوحات هولاء المبدعين يمكن تمييزها منذ الوهلة الاولي، فالخط والايقاع وتفاصيل العمل الفني تصنع داءما هويته المتميزة.
ونفس الاحساس ينتقل اليك عند مصافحة رسومات دكتورة “بسنت” التي تجعلك تقف طويلا لتتامل في التفاصيل وتشير إلى أنامل رقيقة وريشة خفيفة ارادت أن تقول شيئا ما نابع من القلب ليخاطب كل القلوب والعقول .
انها دعوة للجميع لزيارة المعرض الذي يستحق الاهتمام رغم ان الفن التشكيلي في مصر لا يزال بعيدا عن الاهتمام وتعتبرة الدولة مجرد رفاهية ولاشك انه الفن الذي يخاطب العقل والعاطفة ويعبر عن حياتنا بجميع اشكالها ويرقي باحساساتنا ومكنونات نفوسنا، فتحية لصاحبة المعرض التي بعثت باقات الحب والامل في نفوسنا من جديد والي أن نراها في معارض اخري وابداعات اخري لتاخذ مكانا يليق بها وباعمالها المتميزة في عالم الفن الجميل داخل مصر وخارجها.
يذكر أن معرض «سحر الشرق» انطلق الاثنين 21 سبتمبر، بقاعة “الأرض” بساقية عبد المنعم الصاوي، ويستمر حتى 29 سبتمبر الجاري.
التعليقات