شيرين زكى : مافيا استيراد اللقاح أحد أسباب تحور فيروس الحمى القلاعية
إيمان البدوى
من جديد تعود البيطرية الجريئة دكتورة شيرين زكى لتقاتل من اجل صحة المواطن المصرى والحفاظ عليها فهى دائما ماتؤكد أن الطب البيطرى هو صمام أمان الشعب .
وهذه المرة تفتح ملف الحمى القلاعية مشيرة الى المحاجر الطبية بالمتهم البرىء على حد قولها
أشارت زكى أن هناك الكثيرون الذين اتهموا المحاجر البيطرية بأنها سبب تفشي الحمى القلاعية في مصر بل وجدت الكثير من البيطريين يطعنون في المحاجر إما عن جهل بالمعلومة أو عن علم ذو نوايا خبيثة …
وأضافت زكى أن نواب البرلمان ينتفضون ويشيرون بأصابع الاتهام للمحاجر اذ يجب أن يتحمل مسؤولية تلك الكارثة جهة ما لتصبح كبش الفداء الذي يجب أن نعدمه أمام الشعب ليهدأ ويستريح. …
كل من عمل في منظومة المخاجر يعلم أن استيراد الحيوانات له سلسلة طويلة يمر بها ولو كان هناك فاسد في أي من أطراف السلسلة
ولا يريد أحد أن يتحدث عن السبب الرئيسي لأنه بيزنيس تستورد مصر عبره ومن خلاله بما يقدر ب 7 مليار جنيه سنويا … إنها ماڤيا التحصينات …
في البداية أحب أن أوضح أن معهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية بالعباسية ينتج تحصينات محلية تستهدف العترات الموجودة بالفعل من الڤيرس … تلك التحصينات تم إثبات كفاءتها عبر قسم الڤيرولوچي التابع لمعهد بحوث صحة الحيوان والذي اثبت أن اللقاح يستهدف العترات المحلية بكفاءة تامة …
كما قالت شيرين زكى أن الجهة التي تشتري اللقاح هي الهيئة العامة للخدمات البيطرية تشتريه بجنيهات زهيدة وتبيعه بجنيهات زهيدة عبر التحصين في الوحدات البيطرية في عموم الجمهورية …
يُباع تحصين حمى الوادي المتصدع بالإضافة الى تحصين الحمى القلاعية الإثنين سويا ب 10 جنيهات ويتم إعادة التحصين كل 6 شهور …
اللقاح المستورد والذي غالبا يكون لعترة أجنبية غريبة عن عترة الڤيرس المحلية كانت الزجاجة ال 100 مللي تباع ب 600 جنيه وتضاعف سعرها كثيرا بسبب تدهور سعر الجنيه أمام الدولار ليقفز ثمنها عدة أضعاف على الرغم من أن سعرها ثابت خارجياً وعلى الرغم أيضا أن سعرها خارجيا يبلغ قرابة ال 10 دولارات فقط لا غير ..
فيما استطردت زكى حديثها السؤال الان لماذا تسمح الدولة باستيراد اللقاح الأجنبى ذو العترات الغير مستهدفة محلياً ولا تكتفي الدولة بما ينتجه معهد العباسية من لقاحات ؟؟
والاجابة يا سادة بكل وضوح هي أن قدرة المعهد على انتاج الأمصال أقل كثيرا مما يحتاجه السوق بسبب ميزانية التحصينات التي أفردت لها الدولة مبلغ 10 مليون جنيه منذ سنوات بعيدة ويتناقص ويتضاءل هذا المبلغ الذي لا يكفي لتوسعة وتطوير ذلك المعهد ودعم انتاج الأمصال المحلية …
فالبديل هو ماڤيا إستيراد الأمصال والذين أعلم مدى نفوذهم وقوتهم وأن كلامي سيذهب أدراج الرياح ولن يعيره أي مسؤول إلتفاتاً …
وتكمل شيرين حديثها نعود لشغل الآرابيسك… العاشق والمعشوق لنجد المعطيات التالية :
1- معهد حكومي ينتج أمصال فعّالة زهيدة الثمن وتستهدف عترات الڤيرس الموجودة بالفعل
2- ميزانية زهيدة تفردها الدولة لتلك التحصينات
3- ماڤيا إستيراد تستورد لقاحات تستهدف عترات ڤيرس غير موجود بالفعل وبالتالي يصبح التحصين بمثابة إعطاء المرض مركز للحيوان فتحدث تلك الهجمة الشرسة والتحور الخطير للڤيرس
4- وحدات بيطرية تم إغلاقها بالكامل نتيجة عدم تعيين أطباء بيطريين وخروج العاملين بها على المعاش فأصبح الفلاح لا يجد التحصين الحكومي الزهيد فيلجأ إلى طبيب خاص يتعامل مع تحصين غالي الثمن لا يقدر الفلاح على ثمنه فيترك مواشيه بلا تحصينات للقدر وللظروف اذ ربما لا يفاجئها المرض
5- أثناء مناقشتنا لمشروع قانون الطب البيطرى وصلنا الى حائط سد وهو التعاقد مع أطباء بيطريين من القطاع الخاص لتغطية العجز في عدد الأطباء البيطريين الحكوميين فاصطدمنا بواقع مرير ألا وهو ان الدفاتر التي سيحصن الطبيب بموجبها ويتحصل على المبالغ المالية لا تكون الا في حوزة وعهدة طبيب حكومي ولا تستطيع الجهات الحكومية ان تمنحها لطبيب يتم التعاقد معه تعاقد خاص.
6 – الثروة الحيوانية التي يتم تدميرها بالإضافة إلى الأمراض المشتركة التي تصيب الإنسان نتيجة تناول ألبان ولحوم الحيوانات المصابة تكبد الدولة مليارات الجنيهات من الخسائر وهو ما لا تلتفت له الدولة التي تخصص ميزانية هزيلة لصناعة اللقاحات المحلية .
إذا وضعنا كل تلك النقاط معا فسنخرج بلوحة أرابيسك رائعة الجمال تشير بأصابع الاتهام نحو حكومات متعاقبة تتعمد إقصاء دور الطبيب البيطرى … وتهميش صناعة الأمصال المحلية لتزدهر تجارة الأمصال المستوردة فتنتفخ جيوب رجال الأعمال وتدخل لنا عترات ڤيرس جديدة تقضي على الثروة الحيوانية وتساهم في خراب بيوت الفلاحين والقضاء على مصدر رزقهم لتنشط تجارة أخرى رابحة ألا وهي ماڤيا استيراد اللحوم نتيجة عجز الثروة الحيوانية المحلية عن سد متطلبات السوق وأخيرا تزدهر تجارة استيراد الدواء البشري الذي يحتاجه كل شخص تناول ألبان ولحوم خاصة بحيوانات مصابة …
وفى ختام حديثها تقول دكتور شيرين زكى هناك دائرة جهنمية يسقط في دوامتها المواطن ويعوم ناجياً ومستمتعاً فوق سطحها مستورد مستفيد من أزمات الوطن بمساعدة مسؤول فاسد يفرش له طريق الفساد بالورود والياسمين .
التعليقات