-
بقلم / د. رضا عبد السلام (محافظ الشرقية السابق)
تحل علينا ذكرى عظيمة على قلب كل عربي ولا اقول مصري فقط، الا وهي ذكري اعجاز اكتوبر. انا اقصد كل كلمة اكتبها هنا. لقد ولد النصر من رحم الهزيمة المرة. لنتذكر الوضع بعد هزيمة يونيو ١٩٦٧، حاول الصهاينة اشاعة اليأس والاحباط عند العرب جميعا وتكاتفت قوى الشر على العرب. ولكن حكمة القيادة واعمال العلم والعقل والتمسك بالدين كان كل ذلك اداة تحطيم جدران اليأس والانطلاق نحو الامل. اثبت العرب انهم يستطيعون قول لا عندما اوقفوا تصدير النفط لداعمي الصهاينة. استطاع الثعلب السادات اللعب مع الجميع ولكن قبل كل شيء قوى الجبهة الداخلية، فتوحدت الامة بكل اطيافها حول كرامة الوطن. ملحمة شارك فيها كل اطياف الوطن مدنيين وعسكريبن، دون تمييز لاعتبار ديني او انتماء معين، لانه كان هناك انتماء لمصر فقط. فقد اثبتت التجارب العالمية الناجحة بان وحدة وقوة الجبهة الداخلية شرط اساسي لتحقيق اي تقدم او نجاح. دروس ملحمة اكتوبر يستحيل حصرها، ولكن اهم درس هو وحدة الامة لتخطي اي ازمة والثقة في الله والاخذ بالاسباب والعلم والتمسك بالدين. ما احوجنا هذه الايام التي لا تختلف كثيرا عن ايام ما قبل اكتوبر لان نتحد. الاحتفال باكتوبر لم ولن يكون بالطبل والتهليل، الاحتفال ينبغي ان يكون من خلال مراجعة دروس اكتوبر، لو استعدنا قيم ومباديء ووحدة وحلم ما قبل اكتوبر لن يخذلنا الله، وسنخرج مما نحن فيه. ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. كل عام وكل مصري وعربي بالف خير.

سقوط عاطل بحوزته «33» لفافه بلاستيك بداخلها مواد مخدره بقبضه مباحث جمصه
4 أبريل 2025 - 6:27م
التعليقات