السبت الموافق 05 - أبريل - 2025م

دكتور عبدالفتاح عبد الباقى يرد على الكاتب السعودى الذى كتب مقال عن الزعامة بالشرق الأوسط

دكتور عبدالفتاح عبد الباقى يرد على الكاتب السعودى الذى كتب مقال عن الزعامة بالشرق الأوسط

 

 

✍️ دكتور عبدالفتاح عبدالباقى

 

 

 

 

ردا على مقال أمس الذي نشر عن الزعامة بالشرق الأوسط حصرها مابين السعودية وإيران وتركيا وإسرائيل الأربعة الكبار فى رأيه
مستبعدا مصر
ثم حصرها بين تركيا و السعودية
ثم فى النهاية حصرها فى السعودية فقط
في مقال منشور له أمس بصحيفة الشرق الأوسط بعنوان ” السعودية وتركيا والزعامة”،
قائلًا، في مفهوم الزعامة في منطقة الشرق الأوسط الكثير من التخيل المستنسَخ من عصور الإمبراطوريات، ومعظمه دعائي سياسي إعلامي.
حلم الزعامة هو الذي دمّر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر ومشروعه في امتحان واحد، حرب 67، لأنها زعامة بُنيت على الدعاية. وعبدالرحمن الراشد يظن نفسه محمد حسنين هيكل السعودية ولو قرا للعالم المصرى العالمى دكتور جمال حمدان لعرف أن الجغرافيا والحضارة تصنع التاريخ
وأن أموال النفط جميعها وأجهزة اعلام النفط جميعها لا تصنع زعامة وأن مصر عبقرية المكان عبقرية الحضارة لم ولن تنافسها قبيلة أو دولة بالمنطقة فى اى عصر منذ مينا واحمس وتحتمس وحطين وعين جالوت والعدوان الثلاثى ونهاية الإمبراطوريات على يد جمال عبدالناصر
مرورا بجيش فلاحين مصر بقيادة إبراهيم باشا الذى أزال الدرعية عاصمة آل سعود الأولى من الوجود واتى بال الشيخ وآل سعود اسرى للقاهرة
وزعيم الأمة العربية والإسلامية وعدم الانحياز وثوار العالم
جمال عبدالناصر المجاهد مع الجزائر فعادت الجزائر للعروبة والإسلام اقرأ شهادة مالك بن نبى أعظم مفكر اسلامى فى القرن العشرين الجزائرى الذى سافر مع عبدالناصر باندونح وماذا قال عنه
فلم تكن زعامة مصر فى أى عصر إلا زعامة الحضارة وعبقرية المكان ولم تكن زعامة عبدالناصر صناعة إعلامية فما ملك الإعلام والمال أحد فى التاريخ مثلكم فأين أخذتم الأمة
ولم تهزم ٦٧ عبدالناصر بل هزمها وكان أكبر منها ومؤتمر الخرطوم شاهد
وأنت تدعى الموضوعية وتقول النتائج تحكم فهل قامت دولة الصهاينة فى عهد عبدالناصر أم عهد الملك عبدالعزيز ؟
وهل انضمت للأمم المتحدة بالتصويت فى عهد عبدالناصر أم عهد الملك عبدالعزيز؟
فلم ينتج عن ٦٧ اعتراف أو معاهدة أو خضوع بل إن عبدالناصر قام بعد ٦٧ أقوى مما قبلها
فبنى جيش المؤهلات العليا وخاض المعارك الكبرى من ٩يونيو ٦٧ ولم يتوقف حتى وفاته و قد استكمل أعظم منظومة دفاع جوى فى العالم ركعت الصهاينة وكادت تنهى دولتهم من حرب استنزاف ثلاث سنوات إلى حرب اكتوبر العظيمة
لست دبلوماسيا مقيد الرأى مجامل ولست قابل للخضوع لكل أموال النفط لذلك أقدم التاريخ الحق
السعودية هى من تحالفت مع الإخوان ومولت الإخوان ودرست كتبهم رسميا وحاربت عبدالناصر بهم أكثر من الصهيونية
وتحالفت مع شاه إيران والإنجليز والأمريكان ضده
ومصر ذهبت اليمن بطلب شعبها وحكومتها الثورية ومصر لم تعتدى يوما على شعب عربى ولم تقاتل إلا الصهاينة وفى كل أسرة مصرية شهيد من اجل القدس وفلسطين فكم شهيد عندكم من أجل القدس وفلسطين
وعبدالناصر كان السد المنيع ضد التدخل الأجنبى فى شؤون الأمة العربية وبعده أصبحت الأمة العربية مفعولا بها فقط
وقصة عبدالكريم قاسم واستقلال الكويت شاهد عندما تصدى ناصر لاى تدخل أجنبى بالكويت
وجميع دول العالم حتى أعدائه اعترفوا وخرجت الوثاءق فهل يهز كلام مثلك الهرم الرابع
فلم يكن عبدالناصر ابن قبيلة يعمل لصالحها ولم يكن ببنى زعامة لحكم يورثه وعاش زاهدا فقير ومات فقيرا فأين أعظم ثروات الإسلام فى التاريخ صرفتموها
ورغم مؤامرات قتله منكم الثابتة يقينا
وكان يملك الشرعية الدولية لضرب الإنفصال فى سوريا لكنه مارفع السلاح يوما ضد عربى
وما كانت مصر يومآ معتدية وما كان جيش خير اجناد الأرض يومآ سافكا للدم العربى
بل كان محررا فتوضا وتطهر وطهر قلمك ولسانك وقلبك يا فتى قبل الحديث عن مصر وزعامة مصر وسيد أسيادك جمال عبدالناصر فالتاريخ والعلم له رجاله
فبعد 30/6/2013 بدأت السعودية سياسات الابتزاز والخنق الاقتصادي ضد مصر عبر شركة أرامكو للنفط ثم قيام الرياض بتمويل سد النهضة ومشاريعه عبر رجل الأعمال السعودى العامودى
ثم أعطت ترامب وايفانكا مال قارون وهى المشترى الثالث للسندات الأمريكية بعد الصين واليابان بقيمة ٧٠٠٠مليار دولار لو اشترت بنصفها سندات مصرية لكانت مصر الآن مثل ألمانيا واليابان
وتدعى الليبرالية
و تطالبون بتطبيق الديمقراطية في سوريا فهل حكم القبيلة ديمقراطى
لسعودية وإسرائيل مشتركان فى سد النهضة بهدف تركيع مصر وإخضاعها للقرار والإرادة السعودية والإسرائيلية في تنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد للمنطقة .
السعودية تريد توريط مصر فى معارك القبيلة التى تحكمها تريد توريط مصر للقضاء على الجيش المصري العربى الوحيد الذى أفلت من المؤامرة الإخوانية التركية الأمريكية الصهيونية تريد
من مصر تورطاً في سوريا واليمن وفي حرب شيعية سنية فى مواجهة إيران التى كانت حلبفة السعودية فى عهد الشاه الأمريكى عدو عبدالناصر أول حاكم مسلم أعترف بدولة الصهاينة السعودية تريد لمصر دور التابع وليس الدولة المستقلة ذات القرار السيادي الحر، هي لا تريد مصر الدولة الشريك ولكن الدولة المطيعة، إنها عقلية ” الأعراب ” عقلية الكفيل
لا عقلية العروبة والإسلام ولأن مصر ومكانتها حكم الجغرافيا الاستراتيجية
حتى لو أراد حكّامها عبر التاريخ أن يهادنوا (آل سعود)، ويخضعوا لإرادتهم بعض الوقت فهم لا يقدرون على الاستمرار فى ذلك طيلة الوقت،
والمجموعة التي تجالس السفير السعودي كل شهر في صالونه الوهمي على ضفاف النيل لا يمثلون إلا مصالحهم الخاصة
ودولة الصهاينة واليهود لهم تاريخ مع الدولة الإثيوبية وقصة يهود الفلاشا، الأسطورة اليهودية أن الدم اليهودي يسري في عروق (منليك) أول حاكم إثيوبي وأنه ينحدر من نسل النبي سليمان عليه السلام، وكلها محاولات لتطويق مصر
من الجنوب لتحقيق مصالح لإسرائيل ومن بينها توصيل المياه إلى النقب وضرب أى دولة واى جيش ضد الصهيونية واى وحدة عربية منذ عبدالناصر وحتى اليوم، مع أن الثروة النفطية تكونت بدماء جيش مصر وسوريا بعد إنتصار ٧٣
والمعروف أن السدود التي تبنيها إثيوبيا بدأت بدراسات مشتركة بين إثيوبيا والصهاينة والأمريكان خلال الفترة (1958 – 1964) وكان يشرف عليها مركز الاستصلاح (USBR) التابع للحكومة الأمريكية وهذه الدراسات حدّدت 27 موقعاً لبناء السدود ومنها (سدود كارادوبى – سوباكو – مانديا وسد النهضة) إلا أن زعامة عبدالناصر العالمية التى تدعى أنها إعلامية والرعب الإثيوبي من ردّة الفعل للجيش والمخابرات المصرية أوقف مشروع سد النهضة، الذي تم إحياؤه بالمال والدعم الإسرائيلي والسعودي
استراتيجية قبيلة آل سعود منذ ازال جيش مصر بقيادة إبراهيم باشا دولتهم الأولى وازال عاصمتهم الأولى الدرعية من الوجود وأتى بأجدادهم اسرى للقاهرة وسلم جدهم للخليفة إعدمه ومن يومها
هدف قبيلة آل سعود هو تطويع مصر واخضاع القرار المصرى لصالح مشروع الشرق الأوسط الجديد وبدأت علنا تظهر سياسات القبائل المسماة دول تجاه المشروع الصهيونى بعد موت جمال عبدالناصر وكل قادة العروبة الأنقياء الذين لا يحكمون بالقبيلة
بقاء عروش حكم القبائل جمع المصالح مع دولة الصهاينة المغتصبة وأمريكا كراهية فى مصر، مهما ابتسمت الوجوه وتغنت بحب مصر امام الكاميرات فماذا يفعل رجل المخابرات السعودية عشقى؟ وهل يملك حربة القرار ليذهب تل أبيب
مصر دولة مؤسسات تعمل فى صمت ودون إعلان أو إعلام تلك المؤسسات لها استراتيجية طويلة المدى متعدّدة الوسائل لإحباط هذه المخطّطات وتملك جيشا لن يعلن استراتيجيته لكنه كما فاجأ العالم فى ٧٣ جاهز ومجهز ومدرب ليوم علمه عند ربى يقدره خبراء الاستراتيجية مهما كانت الصورة الظاهرية ومصر عندها شعب متحد مع جيشه والعدوان الثلاثى شاهد و التاريخ
دكتور عبدالفتاح عبد الباقى
طبيب مصرى القاهرة

 التعليقات

  1. يقول زينب على:

    الله الله لن اقول سرد رائع بل أقول انها حقائق لابد أن يعرفها القاضى والدانى فى كل بقاع الأرض ، جزاك الله خيرا

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

إعلان بنك مصر

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 80844533
تصميم وتطوير