الجمعة الموافق 04 - أبريل - 2025م

بوادر فشل خطط أردوغان فى ليبيا

بوادر فشل خطط أردوغان فى ليبيا

تقرير : حسام الشريف

 

تؤكد المؤشرات الاولية ودلائل الأحداث أن الرئيس التركي قد فشل فشلا ذريعا في تمرير خططه الطامعة في فرض سيطرته الإقتصادية والعسكرية علي ليبيا.

 

حيث ظهرت بوادر الرفض القاطع من جانب الشعب الليبي لدخول آية قوات عسكرية تركية إلي ليبيا تحت آية مسميات أو آية مبررات ،وقد بدي عدم الترحيب واضحا في معاونة معظم القبائل الليبية للقوات العسكرية الوطنية وفتح الطرق والممرات أمامها للدخول الي المدن الرئيسية ،وتأكد ذلك في إصرار الجيش الليبي علي تحرير البلاد من المليشيات الإرهابية المدعومة من تركيا وقطر وحكومة فايز السراج غير المعترف بها من جانب البرلمان الليبي والجيش الوطني وخلال الايام القليلة الماضية تمكن الجيش الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر من السيطرة علي واحدة من أكبر المدن الليبية وهي مدينة سرت التي تفتح الطريق أمام القوات الوطنية لتحرير العاصمة طرابلس.

 

كما تمكنت قوات حفتر من السيطرة علي شرقي مدينة مسراطة،وتشير التوقعات العسكرية أن الجيش الليبي سيتمكن من أحكام سيطرته علي مسراطة خلال الساعات أو الايام القليلة القادمة حيث بدأت المليشيات المسلحة التابعة لتركيا وحكومة السراج ترك أسلحتها والفرار نحو الجانب الغربي للتحصن هناك أو الفرار عبر الحدود إلي خارج ليبيا، حيث تمكنت قوات الجيش الليبي النظامية من السيطرة الكاملة علي بعض الاحياء الهامة في العصمة طرابلس مثل حي الهضبة الذي يضم نفق المشروع وجزيرة الشريف،وبدأت القوات تكثف قصفها الحاد علي بقية التمركزات الخاصة بالمليشيات داخل العاصمة ،وفرضت القوات الليبية الجوية حظر الطيران فوق العاصمة طرابلس لمنع استخدام الطائرات العسكريه والمدنية المعادية في نقل المرتزقة الإرهابيين من تركيا إلي ليبيا،كما أحكمت قوات الجيش الليبي سيطرتها علي المياه الليبية وأعلنت عن قصف آية سفن تركية أو سفن معادية تقترب من الشواطيء الليبية.

 

ويجد الجانب الليبي العسكري والوطني معاونة سياسية ودبلوماسية من جانب بعض الدول العربية والجامعة العربية وخاصة من جانب مصر والمملكة السعودية،حيث بدأت مصر في محاصرة الجانب التركي وبعثت برسائل إلي كل دول العالم بأنها لن تسمح بدخول تركيا إلي ليبيا وتهديد أمنها القومي وأمن المنطقة العربية،ونجحت مصر في تشكيل رأي عام عربي لرفض آية تدخلات أجنبية في ليبيا وضرورة حل المشكلة الليبية عن طريق التفاوض بين اليبيين انفسهم دون آية تدخلات أو أطماع خارجية .

 

وفي هذا الاطار دعت مصر لعقد لقاء هام مع وزراء خارجية دول فرنسا وإيطاليا وقبرص واليونان وصدر إعلان موحد برفض آية تدخلات خارجية في ليبيا ورفض القررات التركية بشان ليبيا ،كما أعلنت بعض الدول الاوربية الكبري الأخري مثل بريطانيا وألمانيا بضرورة البحث عن حل للمشكلة الليبة بالتفاوض بين الأطراف الليبية ورفض التدخلات التركية لفرض حلول معينة علي الشعب الليبي .

 

ونجحت مصر بتحركها السريع في كشف المخططات التركية أمام العالم وأطماعها المعروفة في السيطرة علي مصادر الطاقة ومن البترول والغاز الليبي حيث من المعروف أن تركيا تحصل علي حوالي 95% من احتياجاتها من الطاقة وتنفق حوالي 50 مليار دولار سنويا لشراء احتياجاتها البترولية ومعروف أن حجم التبادل التجاري بين ليبيا وتركيا يصل الي حوالي 6 مليارات دولار سنويا وتعمل تركيا علي تكثيف استثماراتها وإغراق الاسواق الليبية بالبضائع والسلع الإستهلاكية خاصة في المناطق الغربية من ليبيا التي تسيطر عليها المليشيات المسلحة التابعة لحكومة السراج والتي تضم حوالي أربعة ونصف مليون نسمة بينما يضم الجانب الشرقي لليبيا الذي يسيطر علية الجيش الوطني حوالي مليونين من السكان.

 

وهو الامر الذي أوجد صعوبة كبيرة أمام الجيش الوطني للسيطرة علي تلك المناطق التي تضم معظم سكان البلاد الموجودين فى غرب ليبيا وتصل المسافة بين شرق ليبيا وغربه إلي أكثر من 1500 كيلو متر وبعد سيطرة قوات الجيش الليبي علي مدينة سرت أصبحت المسافة الف كيلو بين هذه المدينة والعاصمة ،ويوكد الخبراء أن المشكلة الليبية يمكن حلها اذا توسطت دول الجوار العربية مثل مصر وتونس والجزائر بين أطراف النزاع هناك للوصول إلي صيغة مقبولة تقبلها جميع أطراف الصراع وتحت رعاية الجامعة العربية.

 

ويبقي الصراع الليبي في مرحلته الأخيرة والحاسمة ويحتاج لحشد القوي العربية والدولية الفاعلة والمؤثرة لحل الصراع من خلال موتمر دولي موسع يكون للعرب صوت موحد يطالب بوحدة الأراضي الليبية وتحقيق حرية شعبها ومصالحه بعيدا عن الأطماع والتدخلات الخارجية تحت قيادة ليبية يلتف حولها جميع طوائف الشعب الليبي.

 التعليقات

  1. يقول اسلام جمال:

    الله ينور عليك رائع

  2. يقول سهير:

    الله ينور عليك 👏

  3. يقول فادى:

    رائع جدا جدا

  4. يقول انجى:

    متألق مبدع كعادتك 🌺

  5. يقول محمود:

    الله عليك احسنت

  6. يقول ريهام:

    رائع كاتبنا الكبير

  7. يقول احمد:

    هو دا الكلام الله ينور

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

إعلان بنك مصر

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 80826407
تصميم وتطوير