كتب: علي حسين صبح
تعد مدينة رشيد واحدة من أهم المدن المصرية وكانت محافظة مستقلة تضم أكبر موانى مصر على البحر المتوسط خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، نظرًا لموقعها المتميز عند إلتقاء النيل بالبحر المتوسط وتضم المدينة ثانى أكبر تجمع للآثار الإسلامية من مساجد ومنازل خلال العصر العثمانى وتعتبر متحفًا مفتوحًا للآثار الإسلامية، كما تضم المدينة قلعة قايتباى التى اكتشف بها حجر رشيد الذى ساهم فى فك رموز الحضارة المصرية القديمة.
تم اختيار منزل “حسين عرب كولى”، الذى شغل منصب محافظ رشيد منذ عام 1844 إلى عام 1849م، ليكون متحفًا حربيًا لمدينة رشيد تخليدًا لذكرى انتصار أهالى المدينة على حملة فريزر فى 19 سبتمبر عام 1807.
ويتكون المنزل من طابقين على الطراز الإسلامى بالإضافة إلى الدور الأرضي، وافتتح المتحف لأول مرة في عهد الرئيس جمال عبد الناصر في التاسع عشر من شهر سبتمبر عام 1959م أثناء زيارته لمدينة رشيد خلال احتفالها بذكرى الانتصار كمتحف حربي، أثناء الإحتفال بالعيد القومى لمحافظة البحيرة.
ويضم المتحف مقتنيات ونماذج تبرز كفاح شعب رشيد والمعارك التي خاضها ضد المستعمر الفرنسي والانجليزي وتتضمن نماذج وصورًا للمعارك وللحياة الأسرية في رشيد والصناعات الحرفية الشعبية ومخطوطات وأدوات الحياة اليومية، بالاضافة إلى نسخة من حجر رشيد الذي كشف عنه عام 1799م، ومجموعة من الأسلحة من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
كما يعرض بالمتحف بعض الآثار الإسلامية التي كشف عنها مؤخرًا في رشيد من العملات الإسلامية والأواني الفخارية.
تم تطوير المتحف مرتين: الأولى انتهت عام 1985، حيث تم ضم الحديقة المواجهة للمتحف، ويتم استخدامها للعرض المكشوف والأنشطة، وتم تغيير تسميته إلى متحف رشيد الوطنى، والثانية: عام 2009، عن طريق إنشاء قاعة للمؤتمرات بالحديقة المتحفية.
ويقع المتحف في شارع الجيش بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة، على بعد 65 كيلو متر من محافظة الإسكندرية، مواعيد الزيارة: ٩ص – ٥م.
التعليقات