الأحد الموافق 06 - أبريل - 2025م

بالأرقام .. الصناعة المصرية تعانى >> 4650 مصنعًا مغلقًا و 350 ألف عامل مشرد

بالأرقام .. الصناعة المصرية تعانى >> 4650 مصنعًا مغلقًا و 350 ألف عامل مشرد

­

“هندى” : “مبارك” دمر الصناعة المصرية وأغلق مصنع أبو زعبل للحديد والصلب منذ 18 عام وهو الأكبر فى الشرق الأوسط بإنتاج 2 مليون طن حديد تسليح يكفى 45 % من احتياجات السوق المحلى بالإضافة إلى 650 الف طن عروق صلب لمصانع الدرفلة بقوى عمالة 5 الف عامل

 

تقرير / إبراهيم فايد

 

عقبات متلاحقة وأزمات كثيرة متعاقبة تقطع طريق النهوض على الاقتصاد المصرى وتثقل كاهله ليعانى الأمرَّين فى سبيل الافلات من قبضة الانهيار الذى يحدق به ، وفى ظل ذلك تخرج علينا العديد من الدعوات والمبادرات التى تحاول جاهدةً انتشال مصر من ضياعها وسط تلاطم أمواج الإفلاس التى اقتربت من اغراق مصر واعلان سيطرتها ..

لذا كان لزامًا علينا -جريدة البيان كما عهدتمونا دومًا- أن نتبنَّى مثل تلك الخطوات الاصلاحية التى تصبُّ فى حصيلة مصر لا محالة ، وكانت معظم تلك الدَّعوات قد تمثَّلت فى الاتِّجاه لاعادة فتح المصانع المصرية المتوقفة والتى بها مئات الملايين من الدولارات فى صورة ماكينات وعدد وأدوات ، كما أنه ترتَّب على توقفها أن خسرت مصر عشرات المليارات والتى إن لم تخسرها بشكل مباشر ولكن على الأقل فوَّتت على نفسها فرصة كسبها بتوقف تلك المصانع لسنوات عديدة حتى وصل بعضها إلى عشرات السنين !! والأسوأ من ذلك كله مدى التدهور الاقتصادى والاجتماعى الذى لحق بالعاملين فى تلك البؤر التنموية وليسوا وحدهم فحسب ؛ بل معهم أسرهم كاملةً عانت انقطاع ربِّها وعائلها عن العمل ، والأسوأ والأسوأ هو عدم الاستفادة بخبرات من كانوا يقومون عليها وكذا الأيدى المهرة التى أهدرت صنعتها بتوقف تلك المصانع .

ولعلَّنا جميعًا تابعنا مثل تلك المبادرات التى اطلقها العديد من نوَّاب الشعب إلى جانب الكثير والكثير من نُخَب ونُشطاء وقادة مصريين وقيادات شتَّى من اتحادات وأحزاب عمالية ضجَّت بهم برامج الـ Talk Show ومنابر الميديا ، ورغم ذلك تجد الحكومة المصرية تتنطَّع واهمةً فى وادٍ آخر لا يعرف سوى الإتاوات فى صورة ضرائب وزيادات فى الأسعار وجمارك بل وتبرُّعات قسرية فى الكثير من الأحيان ، وإذا ضاق بها الحال لجأت لتسوُّل مليارات من صندوق النقد الذى وإن وافق بعد معاناة سيضطر أبنائنا وأجيالنا القادمة لتسديدها بفوائدٍ لا يعلم مداها ولا متى ستنتهى إلا الله !!

 

وفى هذا الصدد تواصلنا مع “محمد هندى” رئيس المجلس القومى للعمال والفلاحين عضو الهيئة العليا بحزب الحق المصرى مسؤول العمل والعمال للإدلاء بدلوه فى هذا الخصوص ولتوضيح الصورة أكثر عن حال الصناعة المصرية ووضع المصانع المتوقفة ونتائج ذلك على المجتمع المصرى اجتماعيًا واقتصاديًا وتنمويًا ، كذلك استعراض تحليلى تفصيلى بالبيانات والاحصائيات التى توصَّل لها المجلس القومى الذى يرأسه سيادته

محمد هندى "رئيس المجلس القومى للعمال والفلاحين"

محمد هندى “رئيس المجلس القومى للعمال والفلاحين”

.. يقول “هندى” : ان الشعب المصرى يعانى حاليًا وضع اقتصادى مزدرى للغاية ويطالب بوضع وإرساء عدالة اجتماعية حقيقية ملموسة للفقراء على ارض الواقع تعويضاً لما لاقاه من معاناة طوال الخمس سنوات الماضية بسبب إغلاق بعض المصانع والشركات وسفر أصحابها خارج مصر خوفا علي استثماراتهم من الصراع السياسي الدائر في مصر والذي لا تستقيم معه الحياة مشيرًا إلى أنه من هذه الصناعات التي تدهورت في مصر صناعة الغزل والنسيج في المحلة الكبرى والعاشر من رمضان وشبرا الخيمة علي رأس الصناعات المتضررة , وقد انتابت حالة من الغضب أصحاب المصانع والعاملين فيها بسبب التوقف عن الإنتاج وتشريد 350 الف عامل وعاملة وتراجعت الصناعة بشكل كبير بسبب الاستيراد وتهريب البضائع وأن عدد تلك المصانع التي تم إغلاقها خلال الخمس سنوات الماضية بلغ 4650 مصنع وذلك بسبب فتح باب الاستيراد من الخارج بدون تنظيم من قبل وزارة التجارة للحفاظ على المنتج المحلى متسائلًا : أين الرئيس “عبد الفتاح السيسى” من المصانع المغلقة ؟؟ لا نريد كلامًا ولا دموعًا ، بل نريد حقائق ملموسة على أرض الواقع من أجل تشغيل المصانع المغلقة مرة أخرى ، والجدير بالذكر أن أكبر مصنع لإنتاج الحديد والصلب في الشرق الأوسط أصبح مرتعا للفئران والعناكب وان المصنع مغلق منذ 18 عام بأمر من “مبارك” الذى دمر الصناعة المصرية وأغلق المصانع والشركات لبيعها بأبخس ثمن وشرد العمالة المصرية من أجل عيون الأمريكان ليعيش عصر التوريث فى مصر ، ولكن لم يعد هناك مجال للانتقادات والمهاترات فالكل تكلم كثيراً عن الاستثمار ولكن مازالت البطالة موجودة ومازال الفقر بين أبناء الوطن ، وجميعنا يعلم أن البطالة والفقر هم سبب انكسار الدولة فى أى وقت ولذلك لابد من إصلاح أخطاء الماضى للنهوض الحقيقى بالدولة المصرية ، كما انه لابد من إصدار قرار جمهورى فوراً لتشغيل مصنع أبو زعبل للحديد والصلب التابع للشركة الأهلية للصناعات المعدنية ، الذى تم غلقة فى إطار سياسة مبارك لإغلاق الصناعات الثقيلة وإخلاء الطريق لعصابات الاحتكار، والتى تحكمت فى احتكار صناعة الحديد فى مصر وعلى رأسهم رجل الأعمال المعروف “أحمد عز” ، وأكَّد “هندى” على أن تكلفة إعادة تشغيل مصنع صلب ابو زعبل مرة اخرى لن يزيد عن 100 مليون جنية علما ان قوى انتاج المصنع 2 مليون طن حديد تسليح يكفى 45 % من احتياجات السوق المحلى بالإضافة إلى 650 الف طن عروق صلب لمصانع الدرفلة بقوى عمالة 5 الف عامل مشيرًا إلى أن إعادة تشغيل كل المصانع المغلقة وعددها 4650 شركة سيساهم كثيرًا فى انتعاش الصناعة المحلية والحد من البطالة وعدم الاعتماد على الاستيراد من الخارج بالعملة الصعبة ؛ مما يزيد أعباء الدولة ، فمن لا يملك قوته لا يملك قراره ، واختتم “هندى” حديثه قائلًا : الطبقة العاملة عانت الكثير وظلت تدعم الدولة وتدعم اقتصادها بدون انقطاع عن العطاء رغم السياسات الخاطئة فى ادارة شئون البلاد التى جعلت قيمة العمل في المجتمع المصري تتقلص وجعلت النهضه الصناعية في غفوة عميقة أدت إلي ما نحن فيه الان ، وعمال مصر تئن وجعاً وجوعاً ولم يلتفت اليهم احد من الحكومات المتعاقبة حتى بعد قيام ثورتين غياب العدالة الاجتماعية بين عمال مصر بل جموع الشعب المصرى ككل لم نجد للعدالة الاجتماعية وجود رغم الوعود الكثيرة من رؤساء مصر بحل كل المشاكل المتعلقة بالطبقة العاملة ورفع الحد الادنى للاجور ولم يفى اى رئيس جاء بعد الثورة برفع الضرر الواقع على عمال مصر من عشرات السنين حتى وقتنا هذا الكل يعد ولم يفى بوعده ” .

 

كذلك وبعد أن اتَّضح لنا كم ساهم مسئولى الدولة بمختلف قطاعاتها فى انحدار مصر لذلك المستوى المتدنِّى  لاسيَّما فى مجال الصناعة ، قررنا أن نلتقى مع أحد متضررى ذلك التخاذل ممن وُضِعوا فى غير محلِّهم وتقلَّدوا مناصب قيادية ليديروا ويتحكَّموا ويشرفوا على شئون الصُّنَّاع والعمال ووكذا أصحاب المشروعات ، فكان حوارنا مع “رضا الطنطاوى” صاحب أكبر موقع على مستوى مصر لإعادة تدوير المخلَّفات الزراعية الصلبة وتحويلها لسماد عضوى طبيعى سليم ومتميز وهو من المواقع النادرة إن لم يكن الوحيد فى مصر الذى يُصدِّر منتجاته للخارج ، وقد كان لـ “الطنطاوى” شكوى بخصوص شروع مسئولى جهاز شئون البيئة بمحافظة الدقهلية بطلب رشاوى كما هو الحال مع معظم المواقع الاخرى -على حد قوله- لكنه وبرفضه فوجئ بانقطاع مندوبى الجهاز عن متابعة أعمال الموقع وإنتاجه رغم أنه الوحيد الذى يغطى المنطقة الكبرى ما بين مدينتى (( المنصورة – أجا )) ، ومنطقة مطار ويش الحربى ويخلِّص المحافظة من كم هائل من قش الأرز والذى لطالما تم حرقه وعانت مصر على إثره من انتشار السحابة السوداء لسنوات وسنوات ، وأشار “الطنطاوى” أن لديه أعماله الخاصَّة بالمملكة العربية السعودية لكنه وكغيره من المصريين بالخارج لبّوا النداء وأتوا إلى مصر بعد خطاب “السيسى” عقب فوزه بالانتخابات الرئاسية ونداءاته المتكررة للمصريين بالخارج بأن يقفوا جوار مصر ويستثمروا أموالهم ومشروعاتهم فيها والمشاركة فى النهوض بها ، لكنه الآن يتندم أشد الندم لما لحقت به من خسائر بعد شراءه لمعدات وماكينات وادوات بملايين الجنيهات وقد باتت اليوم مثلها مثل الأرض التى تقف عليها لا حراك ولا إنتاج ، ناهيك عن خسائره الفادحة بعد تعنُّت جهاز شئون البيئة بالدقهلية واتجاهه لحساب كميات تقل كثيرًا عن انتاجه الفعلى ومن بعد ذلك انقطاعهم نهائيًا عن الإتيان للموقع ، وأكَّد سعيه الدءوب لحل مشكلته تلك واستكمال مسيرته فى خدمة وطنه بتواصله مع العديد من المسئولين بداية من وزير التموين مرورا بوزارة الزراعة ومحافظ الدقهلية وكذلك مجلس الوزراء ومؤخرًا رئاسة الجمهورية عبر الفاكسات ولكن لم يصل بعد لأية نتائج مرضية .

كانت هذه إحدى تجارب من المئات بل الآلاف مما يعانيه عمال مصر وفلاحيها وصُنَّاعها ومستورديها وكل من يعمل بقطاع الإنتاج فى مصر .

دعوات للتقشف وأخرى للبناء والانتاج وبين هذا وذاك تصر حكومة شريف اسماعيل على انتهاج واعتناق ذلك الفكر المتعنِّت وأن تسلك جنباته بكل قوة غير عابئةٍ ولا مبالية بمبادرات أو اقتراحات او انتقادات أو مطالبات أو حتى عروض المساعدات أو غير ذلك من تصرُّفات إيجابية كانت أو سلبية تحاول جاهدةً عدول المسئولين عن روتينياتهم النَّمطية ولكن للأسف الشديد .. دون جدوى !!

مصانع متوقفة

 

مصانع متوقفة

14101904_1578790832414453_1948779161_n

مصانع متوقفة

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

إعلان بنك مصر

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 80861111
تصميم وتطوير