كتبت : إيمان حامد
ضربت باكستان عدد من الفيضانات التي كبدت المنظومة الصحية في البلاد خسائر فادحة، بعدما غمرت المياه الكثيفة قرى بالكام وقضت على مساحات شاسعة.
وصرح ممثل منظمة الصحة العالمية في باكستان باليتا ماهيبالا، أن الفيضانات أثرت على 160 مقاطعة في البلاد، من بينها 80 منطقة جرى إعلانها كـ”مناطق كارثة”.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية أن الفيضانات أثرت علي أكثر من 33 مليون شخص، وهناك أكثر من 6.4 مليون شخص في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك 627793 شخصا في المخيمات كما لقي أكثر من 1265 شخصا حتفهم وأصيب قرابة 12577 شخصا.
أكد علي أنها تضر قرابة 1427039 منزلاً، تدمر منها 529472 منزلا بشكل كامل وتأثر نحو 1460 مرفقا صحيا، منها 432 منشأة صحية تضررت بالكامل و1028 منشأة صحية تضررت جزئيا، بنحو 10% من إجمالي المرافق الصحية البالغ عددها 14282 منشأة.
أضاف إن تأثير الأمطار والفيضانات على الوضع الصحي في باكستان “كارثي”، وتتكشف مخاطر صحية كبيرة، إذ من المتوقع أن تؤدي الفيضانات إلى تفاقم حالات تفشي المرض الموجودة مسبقا، لا سيما في المخيمات وحيث تضررت مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية.
وأشار إلي أن هناك ثمة مخاوف صحية كبيرة بالفعل من انتشار أمراض التهابات الجهاز التنفسي الحادة والإسهال والتيفوئيد والتهابات الجلد كما فُقدت الكثير من المحاصيل والماشية، مما أثر بالفعل على تغذية المناطق المتضررة.
وأضاف أطباء بباكستان في إنهم كانوا يرون في الغالب مرضى أصيبوا بصدمات نفسية بسبب الفيضانات، لكنهم يعالجون الآن الأشخاص الذين يعانون الإسهال والتهابات الجلد والأمراض الأخرى التي تنقلها المياه في المناطق المتضررة من الفيضانات في البلاد.
أوضح ممثل الصحة العالمية في باكستان أن فيضانات باكستان تُفاقم من تفشي الأمراض الموجودة مسبقاً، بما في ذلك حمى الضنك والملاريا وشلل الأطفال وكورونا، لا سيما في المخيمات، حيث تضررت مرافق المياه والصرف الصحي.
ومن جانب آخر فأن قبل هطول الأمطار الغزيرة والفيضانات اللاحقة عليها، أبلغت باكستان عن 4531 حالة إصابة بالحصبة، و15 حالة إصابة بفيروس شلل الأطفال البري في عام 2022.
وألقي “ماهيبالا” الضوء علي أن الأمطار والفيضانات أدت إلى تعطيل حملة التطعيم ضد شلل الأطفال على مستوى باكستان في المناطق المتضررة، ونظرا لأن نظام المراقبة الحالي ضعيف ومشتت ولا يلتقط بشكل كاف حالات الإصابة بالمرض، فهناك حاجة ماسة لتعزيز وتوسيع مراقبة الأمراض والوقاية من تفشي الأمراض ومكافحتها وتعزيز القدرات المختبرية للكشف عن الأمراض الوبائية.
التعليقات