خالد جزر
ترك كوب الشاي من يده، وظل جالسا في صمت ودموعه تنهمر من عينيه، وهو يشاهد مراسم تشيع جنازة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في التليفزيون، ناظرين اليه في دهشه وفجأة، انتفض من مكانه ونحن جالسين على مقهى “طارق” بجوار موقف القرين بنطاق مركز فاقوس، قائلًا: انا زعلان مبارك مات، وكانت اخر كلماته، لينصرف مهرولا خارج المقهى، وإذ بنا نسمع صراخًا، أمام عمارة مجاورة للمقهى الذي كنا نجلس عليه.
بهذه الكلمات روي الدكتور محمد الناجي احد اصدقاء (أحمد.ث.الـ) الذي أقدم بإلقاء نفسه من الطابق الخامس بمنزل مجاور للمقهى التى كان يشاهد عليها جنازة الرئيس مبارك، وتم اخطار نيابة فاقوس بالواقعة.
وأضاف، إنه يعمل مدرسًا لمادة الميكانيكا بمدرسة الصناعي بفاقوس، وانه من أسرة متدينه.
كان قد حضر إلى المقهى كالمعتاد، ولكن الحضور لاحظه متأثرا بشدة، وانتابه حالة حزن، فصعد إلى عقار مجاور للمقهى وألقى نفسه، فتوفى فى الحال.
وأكد احد المقربين من أصدقائه رفض ذكر اسمه بأنه الفترة الأخيرة كان منعزلًا ويمر بأزمة نفسية، وسبق ان حاول الانتحار اكثر من مرة.
تلقى اللواء عاطف مهران، مدير أمن الشرقية، إخطارا من العميد عمرو رؤوف، مدير المباحث الجنائية، يفيد بلاغا بقيام “أحمد.ث”، 40 سنة مدرس مقيم فاقوس، بالقاء نفسه من فوق الطابق الخامس بعمارة مجاورة لمقهى “طارق” التى كان يشاهد عليها جنازة الرئيس الراحل محمد حسنى مبارك حيث دخل فى نوبة بكاء شديدة، وقام مسرعا بالصعود اعلى العمارة وترك الجاكت الخاص به و90 جنيه وتخلص من نفسه وتوفى على الفور وتم اخطار النيابة العامة، التي تحفظت على الجثة بمشرحة مستشفي فاقوس العام.
التعليقات