كتب : على الشرقاوى – محمد الجردة
بمجرد أن تطأ قدم أى شخص لقرية الشرقاية التابعة لمركز كفر صقر يستطيع الوصول بسهوله للمنازل التى تشتعل بها الحرائق فالواقعة حديث الأهالى لا ينقطع عنها وبمجرد الوصول نجد المفروشات والأساسات المحترقه وبراميل تمتلئ بالمياه تنتشر بمحيط أرجاء المنازل من الخارج كما يتواجد جميع أفراد العائلة خارجها .
أمام سلالم منزل “مكون من 3 طوابق مشيد بالطوب الأحمر بدون محاره جلس قاطنيه خارجه فوق حصرتين من البلاستيك يعلوها بعض السندات القطنية ويتوسطهم وابو جاز وبجانبه عدد من الأكواب وبراد شاى وبمجرد رؤيتنا سارعوا نحونا ينشدون المساعدة والعون لعلهم يجدون حلا لمشكلتهم .
” إحنا عايشين فى رعب من أكتر من 20 يوم لدرجة أننا بنخاف نقعد في بيتنا وطول النهار والليل قاعدين فى الشارع ” بتلك الكلمات بدأ ” أحمد محمد عبد الحليم ” 55 عاما مزارع وأحد المتضررين من إشعال النيران بمنزله حديث معنا وتابع قائلا ” إحنا 4 أخوات بنينا بيوتنا من حوالى 30 سنه بالشقا والتعب وكل واحد فينا أتجوز وأصبح مسؤلا عن أبنائه ” مشيرا إلى أن عددهم 30 فردا غالبيتهم أطفال جميعهم فى مراحل التعليم المختلفة ”
وأردف ” فوجئنا بإندلاع النيران بمنزلى ومنزل أشقائى منذ أكثر من 20 يوما الواحد تلو الأخر وتندلع الحرائق عدة مرات فى اليوم الواحد . دون معرفة السبب ”
وتابع ” الرجل الخمسينى ” الذى جلس فجأة على الأرض حيث لم تقوى قدماه على حمله ” قائلا ” طول تلك الفترة وأحنا لا عارفين ناكل ولا ننام ولا نشوف شغلنا , عايشين عنينا وسط رأسنا والقلق مش بيفارقنا لحظة واحدة منتظرين النيران تندلع فى أى جزء من المنازل عشان نعمل على إطفائها فور رؤيتها ”
واصطحبنا شقيقه “على ” 45 عاما موظف بإدارة الأوقاف بمركز كفر صقر وعدد من أفراد الأسرة ليوضحون أثار الحرائق بمنازلهم ” وتوجهنا داخل إحدى الغرف تضم مجموعة من الأثاث ” كراسى , وسرير, وأريكه خشبيه ” مشيرا لأثار النيران التى التهمتهم وتسببت فى إتلافهم ثم توجهنا خارجها وعلى بعد خطوات محدودة وجدت مفروشات ” بطاطين, وملايات,وملابس حيث تأكلت بعض أجزائها بسبب النيران ” وبالقرب من تلك الأمتعه التالفه ” يشير الرجل الخمسينى بوجه مقتضب لعدد 3 براميل كبيرة الحجم قائلا ” دى براميل أحضرناها وملأنها بالمياه تحسبا لإندلاع الحرائق حتى نتمكن من إخمادها سريعا ” ثم اصطحبنا ناحية “حوش ” كان يستخدم لتربية الطيور والماشية ” قائلا ” النيران بتندلع فى غرف المنازل فى أى جزء من حجراتها ورغم تكرارها عده مرات كنا نتمكن من السيطرة عليها أما الحريق الذى شب بالحوش فكان ضخما نظرا لأنه معروشا بالخشب وقش الأرز وتم إستدعاء سيارات الإطفاء وتم السيطرة على الحريق الذى اسفر عن تأكل 45 من الاعمدة الخشبية “دون خسائر فى الأرواح مضيفا أن الحرائق تشتعل فى أوقات مختلفه وأكثر الاوقات تلك ” خلال إقامة صلوات الظهر, والعصر والعشاء, والساعة الثامنة أو التاسعة, أو العاشرة صباحا ”
والتقطت ” زينب جمال ” 35 عاما ربة منزل طرف الحديث قائله ” إحنا عايشين فى رعب وأطفالنا الضغيرين أرسالناهم للإقامة بمنازل أقاربنا حتى لا يصابوا بأى مكروه ” وتابعت ” محدش عارف هنخلص من اللى أحنا فيه دا أمتى ,أحنا حياتنا بتدمر , ومش لقين حد يساعدنا , وأمنا فى ربنا يزيح عنا الكرب اللى أحنا فيه ” مشيره إلى النيران أشتعلت بكتب أحد الأبناء وهو طالب بالصف الثالث الإعدادى الأزهرى حيث فوجئوا باشتعال النيران داخل درج مكتبه .
” إخراج إسطوانات البوتاجازات من المنازل وتفريغها من الغاز, الاعتماد على موقد بالطين “كانون” لجانب وابور جاز ” كان الحل الذى أعتمد عليه الأهالى لتجنب وقوع فاجعة كبرى قد تودى بحياتهم إذا ما اشتعلت الحرائق وتسببت فى انفجار تلك الاسطونات” الحديث السابق ل الشافعى عبد الحليم” مزارع ” أحد قاطنى المنازل ” ويضيف ” أحنا كتبنا صورة ” الكرسى” وطبعنا منها عدة نسخ ولصقناها على كافة جدران المنازل بالداخل والخارج تمسكا بالقران ” وأرجع سبب ما يحدث بأن الجن وراء تلك الوقائع خاصة أن أنهم لا تربطهم عداوة بأحد وأنه فى أوقات كثير تندلع الحرائق أمام عينهم “ضاربا مثالا ” بأن إحدى بناته كانت نائمة بغرفتها وفجأه أندلعت النيران بأعلى جوانب أحد الجدران فوق السرير ” .
وأضاف ” أنهم استعانوا بالكثير من المشايخ لإيجاد حل لمشكلتهم وكانوا يقرأون القران الكريم ويخبروننا أن الحرائق ستتوقف ” إلا أنها لم تتوقف وقال “راقى شرعى ” أن أحد الجن يقطن فى تلك المناطق وحاول جن أخر أن يقطن بدلا منه فاندلع صراع بينهم يؤدى لتلك الحرائق .
وقال ” أحنا مش عارفين نعمل أيه وياريت علماء الدين والأزهر والمسؤلين يشوفلنا حل فى اللى بيحصل لإنقاذ أسر تتكون من 30 فرد من التشرد والضياع ” .
فى قرية ” منا صافور” مركز ديرب نجم لا يختلف الحال كثيرا وإن انتشر الرعب بصوره بعد اشتعال النيران ب 7 منازل منذ 6 أيام وحتى الان وكان أخرها “مساء أمس” وتملك “الخوف” من الأهالى فكل منهم يخشى ان تطال الحرائق منزله .
ونشر” شباب وأهالى القرية ” على صفحاتهم على موقع التواصل الإجتماعى الفيس بوك “منشورات تضمنت ” إحنا فى قرية منا صافور عايشين فى رعب وفزع انقذونا ولو بالدعاء”
وقال اشرف الشحات أصلان 40سنه عامل انهم فوجئوا باندلاع المنيران بالطابق الذي يقطن فيه واسرته يوم الاحد الماضي وذلك في العاشرة والنصف صباحا مشيرا الي ان النيران اندلعت بغرفة النوم ثم امتد اثارها من الدخان ليقية الغرف الاخري ما ادي لاتلاف محتويات الشقة بالكامل مضيفا انه في صباح اليوم التالي اندلعت النيران بالطابق الذي يسكن فيه شقيقه اسلام 25عام دبلوم صنايع واتلفت ايضا محتويات الشقة بالكامل واشار الي انه قبل اندلاع تلك الحرائق بنحو اسبوع كانت تختفي مبالغ مالية من المنزل دون معرفة من قام باخفائها وقال شقيقه اسلام انه يوم اندلاع الحريق بشقته كان يوجد مبلغ 17ألف جنيه داخل شنطه لها باس وورد خاص لا يعرفه الاهو وعند فتح الشنطه لم يجد المبلغ وبالتزامن مع اندلاع الحريق في الشقة اندلع حريق بوسادة كانت تستند عليها زوجته بالطابق الذي يقطن به والده وعند قيامهم باخراج الوسادة ورميها في الشارع وجدوا جزء من المبلغ المختفي ثم اختفي مرة اخري بعد رؤيتهم له بثواني وفي نفس الاطار قام عضوي مجلس الشعب عن دائرة ديرب نجم باستدعاء الشيخ علاء حسانين لبحث تلك المشكلة وأفاد بان ما يحدث يرجع لقيام بعض الاشخاص بالبحث عن اثار مادفع حراس المقبرة للانتقام من الاهالي باشعال الحرائق وقام بقراءة تلاوات من القران واخبرهم انه سيعود بعد نحو 3أو 4ايام لاستكمال بث المشكلة والقضاء علي ما يحث بالقرن الكريم واضاف الاهالي انه اخر مرة اندلعت النيران كانت امس بمنزل الحاج ابراهيم عبد الواحد الذي اكد لامام المسجد ان النيران اندلعت باريكه بمنزله وانه مد يده نحو النار ورفعها بيده ون ان تلحق به مخاطر حيث اكد الاهالي ان النيران لا تنطفئ بالمياه وانما بقراءة القرآن مطالبين الجهات التنفيدية والشرطية وعلما ءالازهر والاوقاف بتشكيل لجان والتوجه لقراهم لبحث المشكلات لتي تواجههم بسبب اندلاع النيران دون معرفة السبب رحمة بهم وأسرهم
كان اللواء حسن سيف مدير أمن الشرقية تلقى إخطارا من العميد أحمد عبد العزيز رئيس مباحث المديرية يفيد نشوب حريق ب 6 منازل بقرية مناصفور وأعقبه قيام الأهالى بقطع الطريق العام أمام القرية . انتقلت قوة من الحماية المدنية برئاسة العميد أحمد الشوادفى مدير الحماية المدنية للسيطرة على النيران وإخمادها وذلك بمساعدة الأهالى وتم إخماد النيران وأسفر ذلك عن حدوث تلفيات بالمنازل ال 6 وإتلاف جزء كبير من المفروشات والأثاث وتفحم شقه سكانية بالكامل . وتمكنت الأجهزة الأمنية من إقناع الاهالى بإعادة فتح الطريق وتسير الحركة المرورية ووعدهم ببحص مشكلتهم . وتوجه اللواء يعقوب إمام سكرتير عام محافظ الشرقية يرافقة مأمور مركز شرطة ديرب نحم العميد احمد بهى وعدد من القيادات الأمنية والتنفيذية ولجنة من الازهر والأوقاف للقرية وعقدوا لقاء مع الأهالى والإستماع لمشكلاتهم والتعرف على ما يحدث فى القرية . فيما لجأ الاهالى لتشغيل القران الكريم بمكبرات الصوت بالمساجد وترديد ” الأذان ,والتكبير ” تقربا لله عزل وجل ومنعا لوقوع حرائق جديدة
التعليقات