كتبت : رغدة كاظم
عندما نسترسل ذاكرة التاريخ و نتذكر ان الوطن العربى كان على خريطة مخالفة تماما لما افرزته سايكس بيكى فى تقسيم المقسم و تجزيء المجزء اوفد الزعيم جمال عبد الناصر رئيس الدولة المصرية فى ذاك الوقت و عضو مجلس قيادة الثورة صلاح سالم ليتفاوض مع الشعب السوداني عن كينونة دولته علماً بأن كانت مصر و السودان و الدول الأفريقية يطلق عليها السودان الكبير الا ان الديمقراطية المصرية لعبد الناصر لم تفرض أمراً على الشعب السوداني و تركت له حرية الاختيار المطلق فأفرز ذلك استقلال الجنوب المصرى دولة السودان الموجودة فى شكلها الحالى ،ها هى الديمقراطية التى تعاملت بها مصر فى ارضها و جنوبها و يحسب للدولة المرية و الزعيم حمال عبد الناصر هذا الموقف و اليوم الشعب السوداني بعد صحوة ثلاثون عاماً حاول ان يتمتع بهذه الديمقراطية فى الاختيار.
إن دولة الإخوان التي كانت تحكم السودان دولة الإخوان التي كانت تحكم السودان لم تنهض به في أي من المجالات بل تحطم الاقتصاد السوداني و البنية الأساسية وتخلفت كثيرا عن الحضارات العالمية و منذ ثلاثة ايام كانت هناك ثورة لإعادة السودان العظيم مرة اخرى فالفرق بين الديمقراطية و الفوضى شعرة ،أرجو ان يحافظ الشعب السوداني على سيادة أراضيه و يتوحد بقيادة موحدة و الا الخلافات العرقية و القبائلية لم تفرز الا التقسيم الذى يحلم به الدول المتربصة للوطن العربى اليوم ( إسرائيل و امريكا و الدول الأوربية )
سبحان ما تحركت الدول الأوربية بجانب امريكا لعقد جلسة طارئة بمجلس الأمن لسرعة التدخل فى الشأن السواني و الجنائية الدولية تطالب بالبشير و بعض معاونيه و وزرائه لخضوعهم للمحاكمة الدولية .
أين ضمير العالم ،يا سكان الكوكب اتحدوا .. انبذوا لون الدماء و الموت و الحروب و الصراعات المسلحة و أشكال الإرهاب و جندوا انفسكم من اجل وقف المجاعات على ارض الكوكب و ان يلاقوا الأطفال حدفهم جوعاً
تحدوا الأمراض المستعصية عيدوا باقات الورود للحياة عيشوا لتسليم اجيال كما استلمتم من اجيال بعدم الاعتداءات على الييئة و الاتجار فى الممنوعات و اخدرات و تجارة البشر كفانا جرائم مستحدثة و ان نسلم عالمنا نقى
كفانا الكيل بمكيالين ،هناك كل يوم شهيد على ارض فلسطين آخرهم طفل يبلغ ١٥ عاما و آلاف الجرحى برصاص العدو الاسرائيلى و تمافئ إسرائيل ترامب بناء عاصمة القدس وتحويل الجولان الى دولة اسرائيلية
أين قرار ٢٤٣ و أين قرار عودة اللاجئين رحم الله الرئيس ياسر عرفات شهيد القضية الفلسطينية و ندعوا باقى الأطراف بالهداية و التوحد حتى يقف مسلسل الدم على ارض فلسطين ذلك المكان المقدس الذى قال الله فى كتابه العزيز ( باركنا حوله ) و صلى فيه النبى بجميع الرسل بعد ان حشرهم جبريل داخل المسجد و قدم الرسول امام لهم.
القضية ليست عرقية و لكن العرقية من الدولة الاسرائيلية المتسلقة على هذه الأراضى المقدسة ،يا أهلنا فى السودان اتحدوا
ان الجينات المصرية و السودانية جينات واحدة و شريان الحياة واخد و هو النيل ووحدة اللغة و العادات و التقاليد و الجنوب المصرى فى أسوان هو الشمال السوداني
فلنلحق التقدم و نعزف عن الحروب و الصراعات و نحولها الى منافسة و ليس صراع بين سمان السودان و شعبها الواحد ،توحدوا بوحدة الوطن و زفوا باقات النصر لروح شهداء الثورة السودانية التى سقطت على يد الديكتاتورية المستبدة
رحم الله شهداء الحرية فى مل ارض و فى كل مكان فالحرية ثمنها غالى و دفعوا حياتهم لتوفير حياة للآخرين
افيقوا يا شعب السودان و اعلموا ان هناك عدو متربص لكم فى كل مكان .. عمروا الأرض و أزرارها فأنتم اكبر مزارع فى قارة أفريقيا و نوعوا فى الثمار و تربية الماشية و الحيوانات و أعيدوا معايد العلم مرة اخرى للعلم و العبادة و قدموا كل يد ناعمة لأطفالكم و ابنائكم و مرضاكم من مبار السن
كفانا دمار .. كفانا دماء ..كفانا توجيهات من الخارج ها هى الديمقراطية المصرية نهضت بمصر اليوم الى دولة فاتحدوا يا شعب السودان
التعليقات