الأحد الموافق 06 - أبريل - 2025م

اتفاقية تصدير الحبوب الأوكرانية الروسية علي حافة الهاوية  

اتفاقية تصدير الحبوب الأوكرانية الروسية علي حافة الهاوية  

 

تقرير : إيمان حامد 

 

أصبحت اتفاقية تصدير الحبوب كالمياه الراكدة وسط تبادل الاتهامات بين روسيا من جهة وأوكرانيا وحلفائها من جهة، بالمسؤولية عن تعطيل التصدير، بينما سينتهي الاتفاق في 18 مارس وتبدو مساعي تجديد الاتفاقية ملبدة بالغيوم وهذه الاتفاقية معروفة باسم “مبادرة حبوب البحر الأسود” وقعتها روسيا وأوكرانيا في 22 يوليو 2022، بوساطة تركية وبإشراف الأمم المتحدة، وتقضي بتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية المكدسة في الصوامع والموانئ نتيجة الحرب.

 

ومن جانب آخر تم تجديد الأتفاقية في نوفمبر بعد مفاوضات عنيفة لمدة 120 يوما قابلة للتجديد إن لم يعترض أحد الأطراف، إلا أن وزارة الخارجية الروسية قالت أنها لن توافق على التمديد “إلا إذا وُضعت مصالح المنتجين الزراعيين الروس في الاعتبار.

 

وأشار الأكاديمي الروسي في السياسة الدولية، ديميتري فيكتوروفيتش إلي أن فشل التجديد بسبب الدول الغربية و أنها “حصدت من وراء الاتفاقية مكاسب على حساب قطاع الزراعة الروسي” مضيفا أن مستقبل الاتفاق مبني على 3 أسباب وهي استخدام الغرب ميناءين مرتبطين بـ”صفقة الحبوب”، لإيصال مواد مشعة إلى أوكرانيا وعدم حسم ضمانات وصول المنتجات الزراعية الروسية والأمونيا إلى الأسواق العالمية بالإضافة إلي استمرار “التوزيع غير العادل” للحبوب التي تخرج من الموانئ حيث يستفيد منها الغرب وحده.

 

اوضح الأكاديمي الروسي أن “صفقة الحبوب نفسها جزء لا يتجزأ من اتفاقية، تنص من بين أمور أخرى، على رفع القيود عن الصادرات الروسية من المواد الغذائية والأسمدة، إلا أن الغرب يتهرب من ذلك حتى الآن وتسببت الحرب التي اندلعت في فبراير 2022 في إغلاق موانئ أوكرانية، بعضها في أراضٍ سيطرت عليها روسيا مما أسهم في أزمة وصول المواد الغذائية من البحر الأسود إلى الأسواق العالمية، ومن بينها القمح

 

أضاف مستشار المركز العربي للدراسات والخبير في الشؤون الاقتصادية، أبو بكر الديب ان الاتفاقية اتاحة تصدير نحو 20 مليون طن من الحبوب وأن انسحاب روسيا من الاتفاقية والعودة لوقف التصدير “قد يسبب مجاعة في عام 2023” مما أثار تخوفاته موضحا إن لم يتم تمديد الاتفاقية 

قد يدخل ملايين الأشخاص في 41 دولة تحت خط الفقر المدقع كما ترتفع معدلات الجوع لـ1.5 مليار شخص لما تمثله روسيا وأوكرانيا من ثقل في سوق الحبوب العالمية.

 

وتابع سيكوت هناك ارتفاع أسعار الغذاء ومعدلات التضخم عالميا، سيؤدي إلى توسيع مساحة التوترات الجيوسياسية والنزاعات بين الدول وقد يطيل هذا أمد الحرب لأن كييف قد تستغل تعطل الاتفاق وأزمة الغذاء في الضغط على العالم لفتح خزائن أسلحته وأمواله أمامها، لدعم جيشها في طرد روسيا من الأراضي الأوكرانية.

 

و قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن الغرب “دفن بلا خجل” اتفاقية تصدير الحبوب، بينما رد نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، بأن موسكو تسببت “بشكل متعمد وممنهج في تأخير شحنات الحبوب، وابتزاز العالم بسلاح الغذاء”.

 

والجدير بالذكر أن موسكو وواشنطن يتبادلا الاتهامات بشأن المتسبب في الأزمة الغذائية، ففيما تقول واشنطن وحلفاؤها إن موسكو السبب لأنها أشعلت “حربا غير مبررة”، ترد موسكو بأن خصومها هم السبب لأنهم “حرضوا” أوكرانيا على رفض التفاوض مع روسيا قبل الحرب، ويمدونها بالأسلحة الكافية لإطالة أمد الحرب بعد اشتعالها.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

إعلان بنك مصر

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 80856192
تصميم وتطوير