الخميس الموافق 03 - أبريل - 2025م

أمل خليل ” للبيان ” إفتتاح طريق الكباش أسطوري ودليل علي عظمة مصر

أمل خليل ” للبيان ” إفتتاح طريق الكباش أسطوري ودليل علي عظمة مصر

 

 

 

 

 

 

وقف الخلق جميعا ينظـــــرون كيف أبني قواعد المجد وحدي …
وبناة الأهرام في سالف الدهـــر كفوني الكلام عند التحـــــــدي
أنا تاج العلاء في مفرق الشرق ودراته فرائـــــــــــــــد عقدي
أي شيء في الغرب قد بهر النـا س جمالا ولم يكن منه عنـدي

أمل خليل

بهذه الكلمات الخالدة لشاعر النيل حافظ ابراهيم بدأت الأعلامية أمل خليل حوارها الهام للبيان مؤكدة أن ما حدث بالأمس في الأفتتاح الأسطوري لطريق الكباش بالأقصر ليلة من ألف ليله وليلة ورسالة للعالم تؤكد عظمة مصر وحضارتها وشعبها وطالبت أمل خليل الأعلام المصري أن يرتقي بالمرحلة القادمة ليواكب الجمهورية الجديدة وما يحدث بمصر من إنجازات غير مسبوقة وفي زمن قياسي وأكدت أمل خليل أن الأعلام المصري هو دائمًا إنعكاس لحال المجتمع المصري ويساهم في تشكيل الذوق العام ووعي ووجدان الشعب المصري وأن هذه المرحلة الهامة بتاريخ مصر مرحلة بناء الجمهورية الجديدة تتطلب أن يتحمل الأعلام المصري مسؤوليته ويكون علي قدر المسؤولية وداعمًا وليس معول

 

هدم ودللت الأعلامية والنجمة أمل خليل علي كلامها بما حدث بالماضي القريب في الثمانينات عندما تبني الأعلام المصري الفكر السلفي والوهابي وصدره للشعب المصري بكل المنصات الأعلامية مما نتج عنه أحتضان الفكر المتطرف وما حدث من أرهاب بذلت الدولة الكثير لمقاومته وكبد الشعب المصري شهداء وخسائر معنوية ومادية كثيره منها علي سبيل المثال وليس الحصر هروب رؤوس الأموال والمستثمرين وأنهيار السياحة وتوقف عجلة التنمية ثم توابع كل ذلك الذي ظهر جليًا في الحراك السياسي الذي شهدته مصر وتصدر المشهد فيه التطرف والأرهاب الذي قفز علي الثورة المصرية وأغتال أحلامنا في تغيير واقعنا للأفضل حتي جائت ثورة ٣٠ يونية وفوض الشعب المصري الرئيس السيسي لينقذ مصر من كابوس ونفق مظلم كاد أن يعصف بالأخضر واليابس لولا حفظ الله لمصر ووعي الشعب المصري الذي راهن عليه الرئيس السيسي وكسب الرهان وأنقذ الله مصر من سيناريو مرعب مثلما يحدث في سوريا والعراق وليبيا وغيرها من الدول العربية ولا يغفل أحد الدور العظيم الذي لعبه الأعلام المصري المحترم في نجاح ثورة ٣٠ يونيه لذلك يجب أن نتعلم الدرس من الماضي ولا يكرر الأعلام المصري نفس الخطأ ويقع في فخ تصدير الفن الهابط من أفلام تدعو للبلطجة وأغاني مهرجانات تفسد الذوق العام حتي لا نخلق جيل مشوه نفسيًا ونري جرائم غريبه علي مجتمعنا المصري ووجهت أمل خليل دعوة للأعلام المصري لنشر وتصدير الطاقة الأيجابية للشعب المصري والأهتمام بالحضارة المصرية والذي أثبت إنبهار الشعب المصري بأفتتاح طريق الكباش ومن قبله موكب الموميات وعي وتذوق الشعب المصري للجمال وتحضره .

وتحدثت الأعلامية أمل خليل عن أفتتاح طريق الكباش موضحه أنه لأول مرة منذ ما يقرب 3500 سنة، عاد طريق الكباش ليظهر إلى النور، مساء الخميس، حيث يضم أكثر من ألف تمثال على هيئة جسم أسد ورأس كبش، ويربط بين معبد الكرنك ومعبد الأقصر في جنوب مصر وأضافت أمل خليل أن طول طريق الكباش يبلغ 2.7 كيلومترا، وشيدها الملك نختنبو الأول مؤسس الأسرة الفرعونية الـ30 (380-362 قبل الميلاد) بصورتها النهائية حيث وضع تماثيل أبو الهول برؤوس الكباش مع نقش تذكاري، يقول فيه: “لقد أنشأت طريقا جميلا لأبي أمون رع محاطا بالاسوار ومزينا بالزهور ليبحر فيه إلى معبد الاقصر”.
وكشف عن ملامح الطريق وأول تماثيله عام 1949 ثم توقفت أعمال التنقيب إلى أن استؤنفت مع مطلع الألفية الثانية، ثم توقفت مرة أخرى عقب احتجاجات 2011، ثم استؤنف العمل مجددا اعتبارا من 2017.
ومجمع معابد الكرنك والأقصر، إضافة إلى المقابر الفرعونية في وادي الملوك ووادي الملكات، مسجلة كلها ضمن التراث العالمي لدى اليونسكو.
وكان جدل واسع ثار في مصر منتصف عام 2020 عندما نقلت 4 من تماثيل أبو الهول ذات رؤوس الكباش، انتزعت من بين زميلاتها في الأقصر، لوضعها في ميدان التحرير بالقاهرة وتعد الآثار الفرعونية من أهم ثروات مصر السياحية، كما أنها مصدر فخر قومي في بلد يزهو بحضارته الممتدة عبر آلاف السنين.


وفي أبريل، نقلت تلفزيونات العالم احتفالية كبيرة أقيمت بمناسبة “موكب الموميات” الذي نقلت خلاله مومياوات ملوك وملكات من العصر الفرعوني من المتحف المصري في التحرير إلى متحف الحضارة المصرية الجديد.
وخلال الشهور المقبلة، تعتزم مصر افتتاح متحف جديد آخر هو “المتحف المصري الكبير”، الذي يتم تشييده عند سفح الأهرامات وسيكون بديلا للمتحف المصري الحالي في ميدان التحرير، الذي لم يعد يتسع لعرض مئات القطع الموجودة في مخازن وزارة الآثار المصرية في التحرير … وتحدثت الأعلامية أمل خليل عن عيد الأوبت وعلاقته بأحتفال الأقصر وهل أختفي من مصر مؤكده أنه بينما تستضيف مدينة الأقصر جنوبي مصر مراسم افتتاح طريق الكباش، الذي يعود تاريخه لنحو 3500 عام، يتابع الملايين الاحتفال الكبير المستلهم من عيد “الأوبت”، وهو ما يفتح أبواب التساؤلات حول هذا العيد وقصته، وهل اختفى من مصر أم لا يزال له أثر باق في طقوس اجتماعية وتحدثت أمل خليل عن
قصة عيد “الأوبت” منذ بدايته حتى اندثاره في العصر الروماني موضحه أن الاحتفال بعيد الأوبت كان يقام كل عام مع بداية ارتفاع الفيضان في النصف الثاني من الشهر الثاني بفصل الفيضان، أي ما يوافق 30 أغسطس بحسابات اليوم، وكانت فلسفته تتلخص في أن الكون بأكمله يستعيد حيويته وعافيته وتجدده، استعدادا للموسم الزراعي الجديد و أن “عيد الأوبت نشأ بالأساس في مدينة الأقصر عام 2000 قبل الميلاد تقريبا، في عصر الدولة الوسطى، وعندما أصبحت الأقصر عاصمة لمصر خلال الدولة الوسطى أصبحت أعيادها المحلية ذات طابع قومي، ومنها الأوبت وأن الإله آمون رع رب معبد الكرنك كانت وظيفته الأساسية أنه ملك الآلهة، ومَلَكية هذا الإله مثل مَلَكية البشر، تجدد كل عام، وحتى يتم تجديد مَلكية الإله آمون رع على عرش الآلهة، كان لا بد أن يمنحه إياها سلفه الإله آمون إله الأقصر، لذا كان يتحرك الموكب في عيد الأوبت من معبد الكرنك إلى معبد الأقصر لهذا الغرض”.

 


وهذه الطقوس كانت تحدث في معبد الأقصر الذي كان اسمه “إيبت – ريسيت” وترجمته بالعربية الحرم الجنوبي، وكان يطلق عليه أحيانا “تا – إيبت” التي تعني “معبد الحرم”، وهي الكلمة التي اشتق منها لاحقا اسم الأقصر قديما “طيبة”، التي تعني معبد الحرم وعن طقوس احتفالية العيد أوضحت أمل خليل أنه يحدث في مقصورة الإيبت، وهي صالة كبيرة في معبد الأقصر، وفي حقبة الدولة الحديثة كانت تصل مدة الاحتفال بالعيد إلى 11 يوما في عهد الملكة حتشبسوت، وفي عهد رمسيس الثاني كانت تصل مدة الاحتفال إلى 22 يوما، أما في العصر المتأخر كانت الاحتفالات تستمر لـ27 يوما”.
وكانت طقوس العيد تبدأ من معبد الكرنك حيث تقدم القرابين للآلهة، ثم يتحرك الموكب على طريق الكباش إلى معبد الأقصر، يسير فيه كهنة يحملون 4 مراكب تضم تماثيل 3 آلهة، هم آمون ونوت وخونسو، إلى جانب مركب يحمل تمثال الملك آمون رع.


وأثناء مسيرة الموكب كان يتوقف 6 مرات، حتى يشترك العامة في طقوس الاحتفال، قبل أن يصل في النهاية إلى معبد الأقصر.
وأضافت أمل خليل إن تفاصيل ما كان يجري في معبد الأقصر لا يزال غامضا نظرا لفقدان الجزء الأخير من جدران المعبد، لكن “ما نعرفه أن الإله آمون رب معبد الأقصر كان يتوج الإله آمون رع رب معبد الكرنك، ويعطي الخصوبة للأرض المصرية”.
وفي طريق عودة الموكب إلى معبد الكرنك كانت تقام الطقوس الاحتفالية الكبيرة، حيث تعم البهجة وتشرب المشروبات وتقدم القرابين في خيام على طول الطريق، وكان يصحب كل خيمة فرقة موسيقية إلى جانب مشاركة الموسيقى العسكرية والفرق الأجنبية وإن قوائم القرابين كانت تضم أكثر من 50 نوعا، من بينها الأوز والبط المشوي والأضاحي من الأبقار والغزلان، إلى جانب كل أنواع الفطائر والكعك التي تصنع من العسل وأن موكب العيد في عهد حتشبسوت كان يتحرك سيرا على الأقدام في طريق الكباش، أمّا في عهد الملك أمنتحتب الثالث فكان يتحرك في النيل، وكان يتوقف أيضا 6 مرات في طريقه، وأكدت أمل خليل أن طريق الكباش لم ينشأ فقط من أجل عيد الأوبت، إذ كانت تمضي فيه مواكب دينية كل 10 أيام تقريبا وبدأ عيد الأوبت في الاندثار مع العصر الروماني عندما أغلق الرومان معبد الأقصر الذي كان المقر الرئيسي للاحتفال، ليتحول المعبد سنة 130 ميلادية إلى قلعة رومانية، أصبحت مقرا للحامية الرومانية التي تحكم مصر العليا وبسبب إغلاق معبد الأقصر لم يكن هناك مكان للاحتفال، فكان الأهالي يطوفون في شوارع الأقصر حاملين مراكب الآلهة، ومع دخول المسيحية مصر وصدور مرسوم إغلاق المعابد سنة 391 ميلادية وبمرور الوقت، اندثر عيد الأوبت، حتى طريق الكباش نفسه الذي كان مسارا للمواكب بدأ بالاختفاء تحت الأتربة، حتى تم اكتشافه عام 1949.
ومن بين الملامح المميزة لعيد الأوبت أنه ترك أثارا له رغم اندثاره، فشهر بابه في السنة القبطية مشتق من عيد الأوبت، ولا تزال أصداء هذا العيد موجودة حتى الآن في الأقصر، ففي مولد سيدي أبو الحجاج لا يزال يحمل الأهالي المراكب في موكب المولد، تقليدا لما كان معمول به قبل آلاف السنين.
وأختتمت الأعلامية أمل خليل حوارها ” للبيان ” مؤكده أن احتفالية افتتاح طريق الكباش ليست إحياء لعيد الأوبت، ولا تهدف إلى استرجاع أحداث من مصر القديمة، فكل التفاصيل مختلفة من حيث موعد العيد وطقوسه، لكن الاحتفالية تعد استلهامًا لهذه الروح واستعادة لهوية مدينة الأقصر.

 التعليقات

 أخبار ذات صلة

[wysija_form id="1"]
إعلان خدماتي

إعلان بنك مصر

جميع الحقوق محفوظة لجريدة البيان 2015

عدد زوار الموقع: 80801129
تصميم وتطوير